(خ م جة حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ [1] كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ , وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي [2] ") [3] (قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) [4] (قَالَ:"سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ"، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ:"أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ [5] وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ [6] [7] "
وفي رواية:"فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَن الَّذِي عَلَيْهِمْ" [8]
وفي رواية:"فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ" [9]
(1) أَيْ: أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا ظَهَرَ فِيهِمْ فَسَادٌ , بَعَثَ اللهُ لَهُمْ نَبِيًّا لَهُمْ يُقِيم أَمْرَهُمْ وَيُزِيل مَا غَيَّرُوا مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّعِيَّةِ مِنْ قَائِمٍ بِأُمُورِهَا , يَحْمِلُهَا عَلَى الطَّرِيق الْحَسَنَة, وَيُنْصِفُ الْمَظْلُومَ مِنْ الظَّالِم. (فتح الباري) - (ج 10 / ص 255)
(2) أَيْ: لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَيَفْعَلُ مَا كَانَ أُولَئِكَ يَفْعَلُونَ.
(3) (خ) 3268 , (م) 1842
(4) (حب) 4555 , (جة) 2871
(5) أَيْ: يَجِبُ الْوَفَاءُ بِبَيْعَةِ مَنْ كَانَ أَوَّلًا فِي كُلِّ زَمَان , وَبَيْعَةُ الثَّانِي بَاطِلَةٌ. حاشية السندي على ابن ماجه (ج5ص482)
(6) فِي الْحَدِيث تَقْدِيمُ أَمْرِ الدِّينِ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا , لِأَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِتَوْفِيَةِ حَقِّ السُّلْطَانِ , لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْلَاءِ كَلِمَةِ الدِّين , وَكَفِّ الْفِتْنَةِ وَالشَّرّ؛ وَتَأخِيرُ أَمْرِ الْمُطَالَبَةِ بِحَقِّهِ لَا يُسْقِطهُ، وَقَدْ وَعَدَهُ اللهُ أَنَّهُ يُخَلِّصَهُ وَيُوَفِّيهِ إِيَّاهُ , وَلَوْ فِي الدَّارِ الْآخِرَة. (فتح الباري) - (ج 10 / ص 255)
(7) (خ) 3268 , (م) 1842
(8) (جة) 2871
(9) (حب) 4555 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 2473 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح.