(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ , وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ , وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ , وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ [1] وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ [2] " [3]
قَالَ تَعَالَى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [4] } [5]
(1) انظر كيف قَرَن النِّيَّةَ بالعمل. ع
(2) أَيْ: فَأَصْلِحُوا أَعْمَالكُمْ وَقُلُوبكُمْ , وَلَا تَجْعَلُوا هِمَّتَكُمْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَدَنِ وَالْمَال , وَالْمُرَادُ بِالنَّظَرِ وَعَدَمِهِ: أَنَّهُ - عز وجل - لَا يَقْبَلُ الْمَرْء , وَلَا يُقَرِّبهُ بِحُسْنِ الصُّورَة , وَكَثْرَة الْمَال , وَلَا يَرُدُّهُ بِضِدِّ ذَلِكَ , وَإِنَّمَا يَقْبَلُهُ بِحُسْنِ الْعَمَل , وَخُلُوص الْقَلْب , وَيَرُدُّهُ بِضِدِّ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَمَا شَيْءٌ لَا يَغِيبُ مِنْ نَظَرِه تَعَالَى , وَالله أَعْلَم. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 7 / ص 500)
(3) (م) 2564 , (جة) 4143
(4) قَوْله: {بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبكُمْ} أَيْ: بِمَا اِسْتَقَرَّ فِيهَا، وَالْآيَة وَإِنْ وَرَدَتْ فِي"الْأَيْمَان"بِالْفَتْحِ , فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا فِي"الْإِيمَانِ"بِالْكَسْرِ وَاضِحٌ , لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْمَعْنَى، إِذْ مَدَارُ الْحَقِيقَةِ فِيهِمَا عَلَى عَمَلِ الْقَلْب. فتح (1/ 105)
(5) [البقرة: 225]