فهرس الكتاب

الصفحة 18112 من 18580

(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ [1] وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ [2] مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ [3] فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَّى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم -", فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ [4] وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" [5]

(1) أَيْ: نَأمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَنْهَى عَنْ الْمُنْكَر فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَان، الْكِبَارَ وَالصِّغَارَ لَا نُدَاهِنُ فِيهِ أَحَدًا وَلَا نَخَافُهُ، وَلَا نَلْتَفِتُ إِلَى الْأَئِمَّة، فَفِيهِ الْقِيَامُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَر. شرح النووي (ج 6 / ص 313)

(2) أي: نَحْمِيه.

(3) النَّكث: نَقْضُ العَهد.

(4) أي: تَأمُرَهُ أَنْ يَتْرُكَ الشَّامَ وَيَأتِيَ المَدِينَةَ.

(5) (حم) 22821 , (ك) 5528 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 2397 , 3672 , الصَّحِيحَة: 590

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت