فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَنَعَتْ الْعِرَاقُ [1] دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا [2] وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا [3] وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا [4] وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ , وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ [5] وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأتُمْ"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ) [6] (فَقِيلَ لَهُ: وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَن قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ , قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ , قَالَ: تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ [7] فَيَشُدُّ اللهُ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَيَمْنَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ [8] وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ) [9] .
(1) أَيْ: مَنَعَ أَهْلهَا.
(2) (الْقَفِيز) مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ لِأَهْلِ الْعِرَاق , يسعُ اثنا عشر صاعا، ويعادِل حاليا ستة عشر كيلو جراما.
(3) (الْمُدْي) بِضَمِّ الْمِيم عَلَى وَزْن (قُفْل) : مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ لِأَهْلِ الشَّام , يسعُ خمسة عشر صاعا ونصفًا.
(4) (الْإِرْدَبّ) : مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ لِأَهْلِ مِصْر , يَسعُ أربعًا وعشرين صاعًا ,
وأراد بالقفيز: العُشْر، وأراد بالدرهم: الخراج , وَمَعْنَى"مَنَعَتْ الْعِرَاق"وَغَيْرهَا أَنَّ الْعَجَمَ وَالرُّومَ يَسْتَوْلُونَ عَلَى الْبِلَادِ فِي آخِرِ الزَّمَان، فَيَمْنَعُونَ حُصُولَ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا عَنْ جَابِر , قَالَ: يُوشِكُ أَلَّا يَجِيءَ إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَم , قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ , يَمْنَعُونَ ذَاكَ
وَذَكَرَ فِي مَنْعِ الرُّومِ ذَلِكَ بِالشَّامِ مِثْلَه، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ فِي زَمَانِنَا فِي الْعِرَاق، وَهُوَ الْآن مَوْجُود.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْكُفَّارَ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ تَقْوَى شَوْكَتُهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَان , فَيَمْتَنِعُونَ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَغَيْر ذَلِكَ. النووي (9/ 275)
(5) هُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْآخَر"بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ" (النووي) (9/ 275)
(6) (م) 2896 , (د) 3035
(7) أَيْ: تُتَنَاوَلُ بِمَا لَا يَحِلُّ مِنْ الْجَوْرِ وَالظُّلْم.
(8) أَيْ: يَمْتَنِعُونَ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَة.
(9) (حم) 8368 , وقال الشيخ الأرناؤوط: إسناده صحيح.