فهرس الكتاب

الصفحة 18293 من 18580

(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ [1] قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ [2] الْحَرُورِيَّ [3] حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) [4] (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ عَنْ الْخُمُسِ [5] لِمَنْ هُوَ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْخُمُسِ لِمَنْ هُوَ , وَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا [6] فَأَبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ [7] وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي الْقُرْبَى مَنْ هُمْ [8] وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ , لِقُرْبَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [9] ("قَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا") [10] (فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا) [11] (وَقَدْ كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَرَضَ عَلَيْنَا شَيْئًا رَأَيْنَاهُ دُونَ حَقِّنَا , فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ - وَكَانَ الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِمْ: أَنْ يُعِينَ نَاكِحَهُمْ , وَيَقْضِيَ عَنْ غَارِمِهِمْ [12] وَيُعْطِيَ فَقِيرَهُمْ , وَأَبَى أَنْ يَزِيدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ [13] -) [14] (فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا , وَأَبَى ذَلِكَ) [15] (فَرَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ , وَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهُ) [16] .

(1) هو: يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله , مولى بنى ليث , الطبقة: 3 من الوسطى من التابعين , الوفاة: 100 هـ على رأسها , روى له: م د ت س , رتبته عند ابن حجر: ثقة.

(2) هُوَ رَئِيس الْخَوَارِج.

(3) الحَرورية: طائفة من الخوارج , نسبوا إلى حَرُوراء , وَهِيَ قَرْيَة بِالْكُوفَةِ. عون المعبود - (ج 6 / ص 460)

(4) (س) 4133

(5) أَيْ: خُمُس خُمُس الْغَنِيمَة , الَّذِي جَعَلَهُ الله لِذَوِي الْقُرْبَى. النووي (12/ 191)

(6) اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيهِ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ مِثْل قَوْل اِبْن عَبَّاس، وَهُوَ: أَنَّ خُمُس الْخُمُس مِنْ الْفَيْء وَالْغَنِيمَة يَكُون لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ عِنْد الشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرِينَ: بَنُو هَاشِم , وَبَنُو الْمُطَّلِب. النووي (12/ 191)

(7) أَيْ: رَأَوْا أَنَّه لَا يَتَعَيَّن صَرْفُه إِلَيْنَا، بَلْ يَصْرِفُونَهُ فِي الْمَصَالِح، وَأَرَادُوا بِقَوْمِهِ: وُلَاة الْأَمْر مِنْ بَنِي أُمَيَّة، فقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ سُؤَال نَجْدَة لِابْنِ عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِل كَانَ فِي فِتْنَة اِبْن الزُّبَيْر، وَكَانَتْ فِتْنَة اِبْن الزُّبَيْر بَعْد بِضْع وَسِتِّينَ سَنَة مِنْ الْهِجْرَة، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيّ - رحمه الله: يَجُوز أَنَّ اِبْن عَبَّاس أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (أَبَى ذَاكَ عَلَيْنَا قَوْمنَا) مَنْ بَعْدَ الصَّحَابَة , وَهُمْ: يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , وَالله أَعْلَم. النووي (12/ 191)

(8) أَيْ: في الْغَنِيمَة الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَه} الْآيَة , وَكَأَنَّهُ تَرَدَّدَ أَنَّهُ لِقُرْبَى الْإِمَام , أَوْ لِقُرْبَى الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - فَبَيَّنَ لَهُ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمُرَاد: الثَّانِي.

لَكِنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي اِسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لَا يَتِمُّ , لِجَوَازِ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَمَ لَهُمْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ هُوَ الْإِمَام , فَقَرَابَتُهُ قَرَابَةُ الْإِمَامِ , لَا لِكَوْنِ الْمُرَاد قَرَابَة الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم -.

إِلَّا أَنْ يُقَال: الْمُرَاد: قَسَمَ لَهُمْ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَنْ كَوْنِهِ إِمَامًا , وَالْمُتَبَادَر مِنْ نَظْم الْقُرْآن هُوَ: قَرَابَة الرَّسُول , مَعَ قَطْع النَّظَر عَنْ هَذَا الدَّلِيل , فَلْيُتَأَمَّلْ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 444)

(9) (م) 1812

(10) (س) 4133

(11) (م) 1812

(12) الغاَرِم: الضَّامِنُ.

(13) لَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ عُمَر رَآهُمْ مَصَارِفَ , فَيَجُوز الصَّرْفُ إِلَى بَعْضٍ , كَمَا فِي الزَّكَاة عِنْد الْجُمْهُور , وَهُوَ مَذْهَب مَالك هَاهُنَا.

وَالْمُخْتَار مِنْ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة: الْخِيَار لِلْإِمَامِ , إِنْ شَاءَ قَسَمَ بَيْنهمْ بِمَا يَرَى , وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى بَعْضًا دُون بَعْض , حَسْب مَا تَقْتَضِيه الْمَصْلَحَة.

وَابْن عَبَّاس رَآهُمْ مُسْتَحِقِّينَ لِخُمُسِ الْخُمُس كَمَا قَالَ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ الله , فَقَالَ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ: عَرْضٌ دُون حَقّهمْ , وَالله أَعْلَم.

وَالْفَرْق بَيْن الْمَصْرِف وَالْمُسْتَحِقّ: أَنَّ الْمَصْرِف: مَنْ يَجُوز الصَّرْف إِلَيْهِ , وَالْمُسْتَحِقّ: مَنْ كَانَ حَقُّه ثَابِتًا , فَيَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَة وَالتَّقَاضِي , بِخِلَافِ الْمَصْرِف فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ الْمُطَالَبَة إِذَا لَمْ يُعْطَ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 444)

(14) (س) 4133 , (حم) 2943

(15) (س) 4134

(16) (د) 2982 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت