فهرس الكتاب

الصفحة 18297 من 18580

(م س حم) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ [1] قَالَ: (كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ [2] الْحَرُورِيَّ [3] حِينَ خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ) [4] (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَسْأَلُهُ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ الْيَتِيمِ؟ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ [5] وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ الْيُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ النِّكَاحَ , وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ , وَإِنَّهُ إِذَا بَلَغَ النِّكَاحَ وَأُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ , دُفِعَ إِلَيْهِ مَالُهُ , وَانْقَضَى يُتْمُهُ , وَلَعَمْرِي إِنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ , وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْأَخْذِ لِنَفْسِهِ , ضَعِيفُ الْعَطَاءِ مِنْهَا , فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِنْ صَالِحِ مَا يَأخُذُ النَّاسُ , فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ الْيُتْمُ [6] [7] .

(1) هو: يزيد بن هرمز المدني، أبو عبد الله , مولى بنى ليث , الطبقة: 3 , من الوسطى من التابعين , الوفاة: 100 هـ على رأسها , روى له: م د ت س , رتبته عند ابن حجر: ثقة.

(2) هُوَ رَئِيس الْخَوَارِج.

(3) الحَرورية: طائفة من الخوارج , نسبوا إلى حَرُوراء , وَهِيَ قَرْيَة بِالْكُوفَةِ. عون المعبود - (ج 6 / ص 460)

(4) (س) 4133

(5) أَيْ: مَتَى يَنْقَضِي حُكْم الْيُتْم؟ , وَيَسْتَقِلّ بِالتَّصَرُّفِ فِي مَاله؟.النووي (6/ 272)

(6) أَمَّا نَفْس الْيُتْم , فَيَنْقَضِي بِالْبُلُوغِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا يُتْم بَعْد الْحُلُم"، وَفِي هَذَا دَلِيل لِلشَّافِعِيِّ , وَمَالِك , وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّ حُكْم الْيُتْم لَا يَنْقَطِع بِمُجَرَّدِ الْبُلُوغ , وَلَا بِعُلُوِّ السِّنّ، بَلْ لَا بُدّ أَنْ يَظْهَر مِنْهُ الرُّشْد فِي دِينه وَمَالِه."

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذَا بَلَغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَة , زَالَ عَنْهُ حُكْم الصِّبْيَان، وَصَارَ رَشِيدًا يَتَصَرَّف فِي مَالِه، وَيَجِب تَسْلِيمه إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْر ضَابِط لَهُ.

وَأَمَّا الْكَبِير إِذَا طَرَأَ تَبْذِيره , فَمَذْهَب مَالِك وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء: وُجُوب الْحَجْر عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: لَا يُحْجَر.

قَالَ اِبْن الْقَصَّار وَغَيْره: الصَّحِيح الْأَوَّل، وَكَأَنَّهُ إِجْمَاع. شرح النووي (6/ 272)

(7) (م) 1812

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت