فهرس الكتاب

الصفحة 18438 من 18580

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ , وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ , وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَسُبُّهُ [1] فَيَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ , وَيَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي [قَالَ:] فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَعَتْ فِيهِ , فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ [2] فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا , فَاتَّكَأتُ عَلَيْهِ [3] فَقَتَلْتُهَا , فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ [4] فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ", فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ [5] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا , كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي , وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً , وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ , فَأَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي , وَأَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ , فَلَمَّا كَانَتْ الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ , فَوَقَعَتْ فِيكَ , فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا , فَاتَّكَأتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ" [6]

(1) أَيْ: غَيْر مُسْلِمَة , وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع. عون المعبود - (ج 9 / ص 394)

(2) سَيْف قَصِير يَشْتَمِل بِهِ الرَّجُل تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيه. عون المعبود - (ج 9 / ص 394)

(3) أَيْ: تَحَامَلَ عَلَيْه. عون المعبود - (ج 9 / ص 394)

(4) أَيْ: مُسْلِمًا يَجِب عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي. عون المعبود - (ج 9 / ص 394)

(5) أَيْ: يَضْطَرِبُ فِي مَشْيِهِ. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 417)

(6) (س) 4070 , (د) 4361، (ك) 8044 , (هق) 13153 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث: 1251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت