فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ:"إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ [1] ", فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) [2] (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) [3]
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ [4] - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ") [5]
وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ [6] يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا [7] فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ [8] كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ [9] [10] (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ") [11] "
(1) أَيْ: لَيْسَ قَوْلُهُمْ بِشَيْءٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ عَمِلَ شَيْئًا وَلَمْ يُحْكِمهُ: مَا عَمِلَ شَيْئًا.
قَالَ الْقُرْطُبِيّ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَرَافَعُونَ إِلَى الْكُهَّانِ فِي الْوَقَائِعِ وَالْأَحْكَامِ وَيَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَالِهِمْ، وَقَدْ اِنْقَطَعَتْ الْكِهَانَةُ بِالْبَعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّة، لَكِنْ بَقِيَ فِي الْوُجُودِ مَنْ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ، وَثَبَتَ النَّهْيُ عَنْ إِتْيَانهمْ , فَلَا يَحِلُّ إِتْيَانُهُمْ , وَلَا تَصْدِيقُهُمْ. فتح الباري - (ج 16 / ص 294)
(2) (خ) 7122 , (م) 2228
(3) (خ) 5859 , (م) 2228
(4) يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّحَابِ السَّمَاء , كَمَا أَطْلَقَ السَّمَاءَ عَلَى السَّحَابِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَقِيقَتِه , وَأَنَّ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ إِذَا نَزَلَ بِالْوَحْيِ إِلَى الْأَرْضِ تَسْمَعُ مِنْهُمْ الشَّيَاطِين.
أَوْ الْمُرَادُ: الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلَةُ بِإِنْزَالِ الْمَطَر. فتح (16/ 294)
(5) (خ) 3038
(6) أَيْ: الْكَلِمَةُ الْمَسْمُوعَة الَّتِي تَقَع حَقًّا. فتح الباري (ج 16 / ص 294)
(7) أَيْ: يُرَدِّدُهَا، يُقَال: قَرْقَرَتْ الدَّجَاجَة, تُقَرْقِرُ قَرْقَرَةً, إِذَا رَدَّدَتْ صَوْتَهَا. فتح الباري - (ج 16 / ص 294)
(8) أُطْلِقَ عَلَى الْكَاهِن: وَلِيُّ الْجِنِّيّ , لِكَوْنِهِ يُوَالِيه , أَوْ عَدَلَ عَنْ قَوْلِه الْكَاهِن إِلَى قَوْله"وَلِيُّه"لِلتَّعْمِيمِ فِي الْكَاهِنِ وَغَيْرِه , مِمَّنْ يُوَالِي الْجِنّ. فتح (16/ 294)
(9) أَيْ: أَنَّ الْجِنِّيَّ يُلْقِي الْكَلِمَةَ إِلَى وَلِيِّهِ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ مُتَرَاجِعٍ لَهُ زَمْزَمَة , فَلِذَلِكَ يَقَعُ كَلَامُ الْكُهَّانِ غَالِبًا عَلَى هَذَا النَّمَط، وَفِي قِصَّة اِبْن صَيَّاد قَوْلُهُ:"فِي قَطِيفَة , لَهُ فِيهَا زَمْزَمَة". فتح الباري - (ج 16 / ص 294)
(10) (خ) 7122 , (م) 2228
(11) (م) 2228 , (خ) 5429