فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 18580

(د) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَامِ [1] فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا [2] فَهُوَ كَمَا قَالَ [3] وَإِنْ كَانَ صَادِقًا [4] فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا [5] " [6]

(1) أَيْ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا , أَوْ لَمْ أَفْعَلْهُ , فَإِنِّي بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَام. عون (7/ 246)

(2) أَيْ: إِنْ كَانَ كَاذِبًا فِي حَلِفه.

(3) فِيهِ مُبَالَغَةُ تَهْدِيدٍ , وَزَجْرٌ مَعَ التَّشْدِيدِ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْل.

قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: اخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ: أَكْفُرُ بِاللهِ , وَنَحْوِ ذَلِكَ إِنْ فَعَلْتُ , ثُمَّ فَعَلَ، فَقَالَ اِبْنُ عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة وَعَطَاء وَقَتَادَة وَجُمْهُور فُقَهَاء الْأَمْصَار: لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ , وَلَا يَكُون كَافِرًا , إِلَّا إِنْ أَضْمَرَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَنَفِيَّة وَأَحْمَد وَإِسْحَاق: هُوَ يَمِينٌ , وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَة.

قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَالْأَوَّلُ أَصَحّ , لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إِلَه إِلَّا الله", وَلَمْ يَذْكُر كَفَّارَة , وَلِذَا قَالَ:"مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ , فَهُوَ كَمَا قَالَ", فَأَرَادَ التَّغْلِيظَ فِي ذَلِكَ حَتَّى لَا يَجْتَرِئَ أَحَدٌ عَلَيْهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْإِسْلَام , فَإِنَّهُ يَأثَمُ وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَة , وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَ عُقُوبَتَهَا فِي دِينِه , وَلَمْ يَجْعَلْ فِي مَالِهِ شَيْئًا. عون المعبود - (ج 7 / ص 246)

(4) أَيْ: إِنْ كَانَ صَادِقًا فِي حَلْفِه , يَعْنِي مَثَلًا: حَلَفَ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ الْإِسْلَام , فَلَمْ يَفْعَلْ , فَبَرَّ فِي يَمِينِه.

(5) لِأَنَّ فِيهِ نَوْعُ اِسْتِخْفَافٍ بِالْإِسْلَامِ, فَيَكُونُ بِنَفْسِ هَذَا الْحَلْفِ آثِمًا. عون المعبود

(6) (د) 3258 , (س) 3772 , وصححه الألباني في الإرواء: 2576

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت