فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 18580

(ك طس د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا [1] أَيْسَرُهَا) [2] (مِثْلُ إتْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ [3] وَإِنَّ أَرْبَى الرِّبَا [4] اسْتِطَالَةُ [5] الرَّجُلِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ [6] [7] (بِغَيْرِ حَقٍّ [8] ") [9]

(1) لأن كلَّ من طفَّفَ في ميزانِه , فتطفيفُه ربا بوجه من الوجوه , فلذلك تعدَّدت أبوابُه , وتكثَّرت أسبابُه , لذلك فقد قال الله في القرآن بأن الربا والإيمان لا يجتمعان , حيث قال: {ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وأكثر بلايا هذه الأمَّة حين أصابها ما أصاب بني إسرائيل , من البأس الشنيع , والانتقام بالسنين , من عمل الربا. فيض القدير (4/ 65)

(2) (ك) 2259 , (جة) 2275

(3) قلت: هذا يدل على أن حرمة الرِّبا أشد من حرمة الزنا , لكن كثيرا من الناس يستعظمون جريمة الزنا , ويتهاونون بالربا. ع

قال الطيبي: إنما كان الرِّبا أشدَّ من الزنا , لأن فاعله حاول محاربة الشارع بفعله , قال تعالى {فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} أي: بحربِ عظيمة. فيض القدير (4/ 66)

(4) أَيْ: أَكْثَرُه , وَبَالًا وَأَشَدّه تَحْرِيمًا. عون المعبود (ج 10 / ص 400)

(5) أَيْ: إِطَالَة اللِّسَان. عون المعبود - (10/ 400)

(6) أَيْ: اِحْتِقَارُهُ وَالتَّرَفُّعُ عَلَيْهِ، وَالْوَقِيعَةُ فِيهِ بِنَحْوِ قَذْفٍ أَوْ سَبٍّ، وَإِنَّمَا يَكُون هَذَا أَشَدَّهَا تَحْرِيمًا , لِأَنَّ الْعِرْضَ أَعَزُّ عَلَى النَّفْسِ مِنْ الْمَالِ. عون (10/ 400)

قَالَ الطِّيبِيُّ: أَدْخَلَ الْعِرْضَ فِي جِنْسِ الْمَالِ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ، وَجَعَلَ الرِّبَا نَوْعَيْنِ: مُتَعَارَفٌ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى مَالِهِ مِنْ الْمَدْيُونِ، وَغَيْرُ مُتَعَارَف , وَهُوَ اِسْتِطَالَةُ الرَّجُلِ اللِّسَانَ فِي عِرْضِ صَاحِبِهِ , ثُمَّ فَضَّلَ أَحَدَ النَّوْعَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. عون المعبود - (10/ 400)

(7) (طس) 7151 , (ك) 2259 , (جة) 2274

(8) فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْعِرْضَ رُبَّمَا تَجُوزُ اِسْتِبَاحَتُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَذَلِكَ مِثْلَ قَوْله - صلى الله عليه وسلم -"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ"فَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ أَنْ يَقُولَ فِيهِ: إِنَّهُ ظَالِم , وَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ , وَنَحْو ذَلِكَ، وَمِثْلُه ذِكْرُ مَسَاوِئِ الْخَاطِبِ وَالْمُبْتَدِعَةِ , وَالْفَسَقَةِ عَلَى قَصْدِ التَّحْذِيرِ. عون المعبود (10/ 400)

(9) (د) 4876 , (جة) 133 , صَحِيح الْجَامِع: 3539 , الصَّحِيحَة: 1871، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1851

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت