(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ , فَأَبَتْ أَنْ تَجِيءَ [1] [2] (فَبَاتَ غَضْبَانًا عَلَيْهَا، لَعَنْتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِح [3] ") [4]
وفي رواية:"إِذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا , لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ" [5]
(1) أَيْ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيّ. عون المعبود - (ج 5 / ص 26)
(2) (خ) 4897 , (م) 1436
(3) الْفِرَاشُ: كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ، وَالْكِنَايَةُ عَنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُسْتَحَيَى مِنْهَا كَثِيرَةٌ فِي الْقُرْآن وَالسُّنَّة، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ اِخْتِصَاصُ اللَّعْنِ بِمَا إِذَا وَقَعَ مِنْهَا ذَلِكَ لَيْلًا , لِقَوْلِهِ"حَتَّى تُصْبِح", وَكَأَنَّ السِّرَّ تَأَكُّدُ ذَلِكَ الشَّأنِ فِي اللَّيْلِ , وَقُوَّةِ الْبَاعِثِ عَلَيْهِ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ فِي النَّهَارِ، وَإِنَّمَا خُصَّ اللَّيْلُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْمَظِنَّة لِذَلِكَ. فتح الباري (14/ 486)
وَلَيْسَ الْحَيْضُ بِعُذْرٍ فِي الِامْتِنَاع , لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الِاسْتِمْتَاع بِهَا فَوْقَ الْإِزَارِ , وَمَعْنَى الْحَدِيث: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَزُولَ الْمَعْصِيَةُ بِطُلُوعِ الْفَجْر وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا , أَوْ بِتَوْبَتِهَا وَرُجُوعهَا إِلَى الْفِرَاش. النووي (ج 5 / ص 160)
(4) (خ) 3065 , (م) 1436
(5) (م) 1436 , (خ) 4898