فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 18580

(خ م ت د حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [1] أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قَالَ:"إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ", قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ:"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ،(وفي رواية: الْجِهَادُ سَنَامُ الْعَمَلِ) [2] قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ:"حَجٌّ مَبْرُورٌ [3] ") [4] (قِيلَ: فَأَيُّ الصَلَاةِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ:"طُولُ الْقُنُوتِ ,(وفي رواية: طُولُ الْقِيَامِ") [5] قِيلَ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟", قَالَ:"جُهْدُ الْمُقِلِّ [6] ") [7] (قِيلَ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ:"أَغْلَاهَا ثَمَنًا , وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا") [8] (قِيلَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ:"مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ", قِيلَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ , قَالَ:"مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ", قِيلَ: فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ؟ , قَالَ:"مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ , وَعُقِرَ جَوَادُهُ") [9] (قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ) [10] وفي رواية: (فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟) [11] (قَالَ:"تُعِينُ صَانِعًا , أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ [12] ") [13] (قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ) [14] وفي رواية: (فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟) [15] (قَالَ:"تَكُفُّ شَرَّكَ عَنْ النَّاسِ, فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ") [16]

(1) السَّائِل هُوَ أَبُو ذَرّ الْغِفَارِيّ. فتح الباري (ج 1 / ص 43)

(2) (ت) 1658 , (حم) 7850 , والتَّقْدِيرُ:"الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ , فَإِنَّهُ سَنَامُ الْعَمَلِ", وَسَنَامُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. تحفة الأحوذي (ج 4 / ص 334)

(3) (مَبْرُورٌ) أَيْ: مَقْبُولٌ , وَمِنْهُ: بَرَّ حَجُّكُ.

وَقِيلَ: الْمَبْرُورُ: الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ إِثْمٌ , وَقِيلَ: الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ.

(فَائِدَةٌ) : قَالَ النَّوَوِيُّ: ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْجِهَادَ بَعْدَ الْإِيمَانِ , وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ لَمْ يَذْكُرِ الْحَجَّ , وَذَكَرَ الْعِتْقَ , وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ الْبِرِّ , ثُمَّ الْجِهَادِ , وَفِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ذَكَرَ السَّلَامَةَ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ: اخْتِلَافُ الْأَجْوِبَةِ فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ , وَاحْتِيَاجِ الْمُخَاطَبِينَ , وَذَكَرَ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ السَّائِلُ وَالسَّامِعُونَ , وَتَرَكَ مَا عَلِمُوهُ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ لَفْظَةَ"مِنْ"مُرَادَةٌ , كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ أَعْقَلُ النَّاسِ وَالْمُرَادُ: مِنْ أَعْقَلِهِمْ , وَمِنْهُ حَدِيثُ"خَيْرُكُمْ , خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ", وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ بِذَلِكَ خَيْرَ النَّاسِ.

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ قَدَّمَ الْجِهَادَ , وَلَيْسَ بِرُكْنٍ , عَلَى الْحَجِّ , وَهُوَ رُكْنٌ؟ ,

فَالْجَوَابُ: أَنَّ نَفْعَ الْحَجِّ قَاصِرٌ غَالِبًا , وَنَفْعَ الْجِهَادِ مُتَعَدٍّ غَالِبًا , أَوْ كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ , وَوُقُوعُهُ فَرْضَ عَيْنٍ إِذْ ذَاكَ مُتَكَرِّرٌ , فَكَانَ أَهَمَّ مِنْهُ , فَقُدِّمَ , وَاللهُ أَعْلَمُ. (فتح - ح26)

(4) (خ) 26 , 2382 , (م) 135 - (83) , (س) 3129

(5) (د) 1449

(6) الْجُهْد: الْوُسْعُ وَالطَّاقَة، أَيْ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَال.

وَالْجَمْعُ بَيْنه وَبَيْن قَوْله:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى"

أَنَّ الْفَضِيلَةَ تَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ , وَقُوَّةِ التَّوَكُّلِ , وَضَعْفِ الْيَقِين.

وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ: الْغَنِيّ الْقَلْب , لِيُوَافِقَ قَوْلَه:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى".

وَقِيلَ: الْمُرَاد بِالْمُقِلِّ: الْفَقِيرُ , الصَّابِرُ عَلَى الْجُوع , وَبِالْغَنِيِّ فِي الْحَدِيث الثَّانِي: مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَالشِّدَّة. عون المعبود (3/ 382)

(7) (د) 1449 , (حم) 15437 , انظر المشكاة: 3833

(8) (خ) 2382 , (م) 136 - (84) , (جة) 2523 , (حم) 9026

(9) (د) 1449 , (حم) 15437 , صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1365

(10) (حم) 9026 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(11) (خ) 2382

(12) (الْأَخْرَقُ) : الَّذِي لا يُتْقِنُ مَا يُحَاوِلُ فِعْلَهُ.

(13) (خ) 2382 , (م) 136 - (84)

(14) (حم) 9026

(15) (خ) 2382

(16) (م) 136 - (84) , (خ) 2382 , (خد) 162 , (حم) 9026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت