(م س د حم) , وَعَنْ شَدَّادَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ أَبُو أُمَامَةَ - رضي الله عنه: يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ - صَاحِبَ الْعَقْلِ , عَقْلِ الصَّدَقَةِ , رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ - بِأَيِّ شَيْءٍ تَدَّعِي أَنَّكَ رُبُعُ الْإِسْلَامِ؟ , قَالَ: إِنِّي كُنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرَى) [1] (أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ , وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ , وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ , فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا , فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ , فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَخْفِيًا , جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ , فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ , فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ , فَقَالَ:"أَنَا نَبِيٌّ", فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ , قَالَ:"أَرْسَلَنِي اللهُ [2] ", فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ , قَالَ:"أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ) [3] (وَأَنْ تُحْقَنَ الدِّمَاءُ , وَتُؤَمَّنَ السُّبُلُ , وَتُكَسَّرَ الْأَوْثَانُ , وَيُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ", فَقُلْتُ لَهُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ) [4] (فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ , قَالَ:"حُرٌّ , وَعَبْدٌ") [5] (قَالَ: وَإِذَا مَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ , وَبِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما -) [6] (فَقُلْتُ: إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُكَ , أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ؟ , أَمْ مَا تَرَى؟) [7] (قَالَ:"إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا, أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنْ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ , فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ , فَأتِنِي", قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي , وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ , وَكُنْتُ فِي أَهْلِي , فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الْأَخْبَارَ , وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ , حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةَ , فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ , فَقَالُوا: النَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ , وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَعْرِفُنِي؟ , قَالَ:"نَعَمْ , أَنْتَ الَّذِي لَقِيتَنِي بِمَكَّةَ", فَقُلْتُ: بَلَى , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وَأَجْهَلُهُ , أَخْبِرْنِي عَنْ الصَّلَاةِ) [8] (هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَقْرَبُ مِنْ الْأُخْرَى؟ , قَالَ:"نَعَمْ , إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ - عز وجل - مِنْ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرَ , فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ - عز وجل - فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ , فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ , إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ) [9] وفي رواية: (فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْصِرْ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) [10] (فَإِذَا طَلَعَتْ، فَلَا تُصَلِّ حَتَّى تَرْتَفِعَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ(وفي رواية: وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ) [11] فَإِذَا ارْتَفَعَتْ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى) [12] (تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ بِنِصْفِ النَّهَارِ) [13] (ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَفَاءَ الْفَيْءُ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ , فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ) [14] وفي رواية: (وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ") [15] (فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَالْوُضُوءَ , حَدِّثْنِي عَنْهُ , قَالَ:"مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ , فَيَتَمَضْمَضُ , وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ , ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَمْسَحُ رَأسَهُ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ , ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ , فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للهِ , إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ") [16]
(1) (حم) 17060 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(2) انظر كيف فسَّرَ النبوَّةَ بالإرسال. ع
(3) (م) 294 - (832) , (حم) 17057
(4) (حم) 17057 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(5) (م) 294 - (832) , (حم) 17060
(6) (حم) 17060 , (م) 294 - (832)
(7) (حم) 17057
(8) (م) 294 - (832) , (حم) 17060
(9) (س) 572 , (ت) 3579 , (جة) 1251 , (حم) 19454
(10) (د) 1277 , (م) 294 - (832) , (س) 572
(11) (س) 572
(12) (حم) 17055 , (م) 294 - (832) , (س) 572 , (د) 1277 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(13) (س) 572 , (م) 294 - (832) , (حم) 17060
(14) (حم) 17055 , (م) 294 - (832) , (س) 147 , (د) 1277
(15) (س) 572
قلت: فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر سَبَبَيْنِ لِتَرْكِ الصلاة عند شروق الشمس وغروبها , أولهما: أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني شيطان.
والثاني: أن فيه مشابهةً لصلاةِ اليهود والنصارى , وقد نُهينا عن التشبُّه بهم. ع
(16) (م) 294 - (832) , (س) 147 , (د) 1277 , (حم) 17060