فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 18580

(ت جة حم) , وَعَنْ جُبْيَرِ بْنِ نُفَيْرٍ [1] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ:(كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"فَشَخَصَ [2] بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ قَالَ: هَذَا أَوَانُ [3] يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنْ النَّاسِ [4] حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ", فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - [5] : كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا [الْعِلْمُ] [6] وَقَدْ قَرَانَا الْقُرْآنَ؟ ,

فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ , وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا) [7] (وَيُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [8] [9] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ [10] يَا زِيَادُ , إِنْ كُنْتُ لَأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ [11] ؟") [12]

وفي رواية: ("أَوَلَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ , لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا؟") [13]

وفي رواية: (أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللهِ - عز وجل - ثُمَّ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ؟") [14] "

(قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ؟ , فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ عُبَادَةُ: صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ) [15] ("وَهَلْ تَدْرِي مَا رَفْعُ الْعِلْمِ؟", قُلْتُ: لَا , قَالَ:"ذَهَابُ أَوْعِيَتِهِ [16] وَهَلْ تَدْرِي أَيُّ الْعِلْمِ يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ أَوَّلًا؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ:"الْخُشُوعُ [17] [18] (يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ , فلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا خَاشِعًا") [19] "

(1) هو: جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرِ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرٍ الحَضْرَمِيُّ , الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحَضْرَمِيُّ، الحِمْصِيُّ. أَدْرَكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ - فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَقِيَهُ - وَعَنْ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ. وَكَانَ جُبَيْرٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (4/ 76)

(2) الشُّخوص: ارتفاع الأجفان , وتثبيت النظر.

(3) أَيْ: وَقْتُ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 453)

(4) أَيْ: يُخْتَطَفُ وَيُسْلَبُ عِلْمُ الْوَحْيِ مِنْهُمْ. تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 453)

قال البيهقي: ويَحتمل أن يكون المراد به اختلاس الانتفاع بالعلم , وإن كانوا له حافظين , كما اختُلِس من اليهود والنصارى قال الله - عز وجل - {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} . المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - (ج 2 / ص 226)

(5) هو: زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ , خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ فَأَقَامَ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ: مُهَاجِرِيٌّ أَنْصَارِيٌّ. تحفة الأحوذي (6/ 453)

(6) (جة) 4048

(7) (ت) 2653

(8) يَعْنِي: أَنَّ الْقُرْآنَ مُسْتَمِرٌّ بَيْنَ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} . تحفة الأحوذي (ج 6 / ص 453)

(9) (جة) 4048

(10) (ثكلتك) أَيْ: فَقَدَتْك، وَأَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْمَوْتِ , ثُمَّ اسْتُعْمِلُ فِي التَّعَجُّبِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 453)

(11) أَيْ: فَمَاذَا تَنْفَعُهُمْ وَتُفِيدُهُمْ؟.

قَالَ الْقَارِي: أَيْ: فَكَمَا لَمْ تُفِدْهُمْ قِرَاءَتُهُمَا مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا فِيهِمَا , فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ , فَنَزَّلَ الْعَالِمَ الَّذِي لَا يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ مَنْزِلَةَ الْجَاهِلِ , بَلْ مَنْزِلَةَ الْحِمَارِ الَّذِي يَحْمِلُ أَسْفَارًا , بَلْ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ , بَلْ هُمْ أَضَلُّ. تحفة الأحوذي (6/ 453)

(12) (ت) 2653

(13) (جة) 4048

(14) (حم) : 17508 , 17949 وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.

(15) (ت) 2653

(16) يقصِد أنَّ ذَهَابَ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ حَمَلَتُهُ أي: العلماء.

(17) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ: الْخُشُوعُ فِي الصَّوْتِ وَالْبَصَرِ كَالْخُضُوعِ فِي الْبَدَنِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 453)

(18) (حم) 24036 , وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي.

(19) (ت) 2653

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت