فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 18580

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَى الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ - رضي الله عنه - إلَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنَعَةٍ [1] ؟ - حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ-"فَأَبَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَارِ"فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ", هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ , فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ [2] فَمَرِضَ , فَجَزِعَ [3] فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ [4] فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ [5] فَشَخَبَتْ [6] يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ , فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَنَامِهِ , فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ , وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ , فَقَالَ: غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ؟ , قَالَ: قَالَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ , فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ" [7] "

(1) أَيْ: جَمَاعَةٍ يَمْنَعُونَكَ مِمَّنْ يَقْصِدُك بِمَكْرُوهٍ. النووي (1/ 230)

(2) أَيْ: كَرِهُوا الْمَقَامَ بِهَا لِضَجَرٍ وَنَوْعٍ مِنْ سَقَم , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَوَى , وَهُوَ دَاءٌ يُصِيب الْجَوْف. شرح النووي (1/ 230)

(3) أي: لم يصبر.

(4) المَشَاقِص: جَمْع مِشْقَص , وهُوَ سَهْمٌ فِيهِ نَصْلٌ عَرِيض. النووي (1/ 230)

(5) (الْبَرَاجِم) : العُقَدُ التي في ظُهورِ الأصابع , يَجْتمعُ فيها الوَسَخ , الواحدة: بُرْجُمَة. النهاية (ج1 / ص 291)

(6) أَيْ: سَالَ دَمُهُمَا.

(7) (م) 184 - (116) , (حم) 15024

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت