(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: ("خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ [1] فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ [2] إِلَى بُطْحَانَ [3] أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ , فَيَأتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ [4] زَهْرَاوَيْنِ [5] فَيَأخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟", فَقُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ , قَالَ:"فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ , وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ , وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ , وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ") [6]
(1) أَصْحَاب الصُّفَّةِ: هُمْ الْفُقَرَاء الْغُرَبَاء الَّذِينَ كَانُوا يَأوُونَ إِلَى مَسْجِد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَتْ لَهُمْ فِي آخِرِه صُفَّةٌ، وَهُوَ مَكَانٌ مُنْقَطِعٌ مِنْ الْمَسْجِدِ , مُظَلَّل عَلَيْهِ , يَبِيتُونَ فِيهِ , وَأَصْله مِنْ صُفَّةِ الْبَيْتِ، وَهِيَ شَيْءٌ كَالظُّلَّةِ قُدَّامَهُ. النووي (6/ 380)
(2) الغدو: السير والذهاب أول النهار.
(3) (بُطْحَان) : مَوْضِع بِقُرْبِ الْمَدِينَة. النووي (ج 3 / ص 158)
(4) الْكَوْمَاء مِنْ الْإِبِل: الناقة الضخمة , الْعَظِيمَة السَّنَام. النووي (6/ 380)
(5) زهراوين: بيضاوين.
(6) (حم) 17444 , (م) 251 - (803) , (د) 1456