فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 18580

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: ("بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه إِلَى الْيَمَنِ) [1] (فَقَالَ: إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ , فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ [2] [3] (شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ [4] فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ [5] فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ [6] تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ [7] وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) [8] (فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ , فَخُذْ مِنْهُمْ) [9] (وَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ [10] [11] (وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ [12] فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ [13] ") [14]

(1) (خ) 1331 , (م) 19

(2) فِي الحديثِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ , وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ. فتح الباري (5/ 123)

(3) (خ) 1389 , (م) 19

(4) وَقَعَتْ الْبُدَاءَةُ بِهِمَا لِأَنَّهُمَا أَصْلُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَصِحُّ شَيْءٌ غَيْرُهُمَا إِلَّا بِهِمَا , فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ غَيْرَ مُوَحِّدٍ , فَالْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ إِلَيْهِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى التَّعْيِينِ، وَمَنْ كَانَ مُوَحِّدًا , فَالْمُطَالَبَةُ لَهُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , وَالْإِقْرَارِ بِالرِّسَالَةِ، وَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مَا يَقْتَضِي الْإِشْرَاكَ أَوْ يَسْتَلْزِمُهُ , كَمَنْ يَقُولُ بِبُنُوَّةِ عُزَيْرٍ , أَوْ يَعْتَقِدُ التَّشْبِيهَ , فَتَكُونُ مُطَالَبَتُهُمْ بِالتَّوْحِيدِ لِنَفْيِ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَقَائِدِهِمْ. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(5) أَيْ: شَهِدُوا وَانْقَادُوا. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(6) ذِكْرُ الصَّدَقَةِ أُخِّرَ عَنْ ذِكْرِ الصَّلَاةِ , لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ , وَلأَنَّهَا لَا تُكَرَّرُ تَكْرَارَ الصَّلَاةِ، وَتَمَامُهُ أَنْ يُقَالَ: بَدَأَ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ، وَذَلِكَ مِنْ التَّلَطُّفِ فِي الْخِطَابِ , لِأَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُمْ بِالْجَمِيعِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ , لَمْ يَأمَنْ النُّفْرَةَ. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(7) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى قَبْضَ الزَّكَاةِ وَصَرْفَهَا , إِمَّا بِنَفْسِهِ , وَإِمَّا بِنَائِبِهِ، فَمَنْ اِمْتَنَعَ مِنْهَا , أُخِذَتْ مِنْهُ قَهْرًا. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(8) (خ) 1331 , (م) 19

(9) (خ) 1389 , (م) 19

(10) الْكَرَائِمُ: جَمْعُ كَرِيمَةٍ , أَيْ: نَفِيسَةٍ، فَفِيهِ تَرْكُ أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ، وَالنُّكْتَةُ فِيهِ أَنَّ الزَّكَاةَ لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ , فَلَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ الْإِجْحَافَ بِمَالِ الْأَغْنِيَاءِ , إِلَّا إِنْ رَضُوْا بِذَلِكَ. (فتح) - (ج 5 / ص 123)

(11) (خ) 1425 , (م) 19

(12) أَيْ: تَجَنَّبْ الظُّلْمَ , لِئَلَّا يَدْعُوَ عَلَيْكَ الْمَظْلُومُ , وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ عَقِبَ الْمَنْعِ مِنْ أَخْذِ الْكَرَائِمِ , الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ أَخْذَهَا ظُلْمٌ، وَلَكِنَّهُ عَمَّمَ إِشَارَةً إِلَى التَّحَرُّزِ عَنْ الظُّلْمِ مُطْلَقًا. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(13) أَيْ: لَيْسَ لَهَا صَارِفٌ يَصْرِفُهَا وَلَا مَانِعٌ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ , وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا عَاصِيًا , كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ مَرْفُوعًا"دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا , فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ"وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. فتح الباري (ج 5 / ص 123)

(14) (خ) 1425 , (ت) 625

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت