فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 18580

(خ م) , وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ [1] بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , مِنْ صَدَقَةٍ , وَعَتَاقَةٍ , وَصِلَةِ رَحِمٍ , فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟) [2] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ [3] ") [4]

(1) أَيْ: أَتَقَرَّبُ، وَالْحِنْثُ فِي الْأَصْلِ: الْإِثْم، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ: أُلْقِي عَنِّي الْإِثْم. فتح الباري (ج 5 / ص 40)

(2) (خ) 1369 , (خ) 2107 , (م) 123

(3) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخَيْرَ الَّذِي أَسْلَفَهُ كُتِبَ لَهُ، وَالتَّقْدِير: أَسْلَمْتَ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَك مِنْ خَيْرٍ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّ الْكَافِرَ لَا يُثَابُ , فَحُمِلَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوهٍ أُخْرَى , مِنْهَا أَنَّكَ بِبَرَكَةِ فِعْلِ الْخَيْرِ هُدِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ الْمَبَادِئَ عُنْوَانُ الْغَايَات، أَوْ أَنَّك بِتِلْكَ الْأَفْعَالِ رُزِقْتَ الرِّزْقَ الْوَاسِع.

قَالَ اِبْن الْجَوْزِيِّ: قِيلَ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَّى عَنْ جَوَابِهِ، فَإِنَّهُ سَأَلَ: هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ , فَقَالَ: أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ , وَالْعِتْقُ فِعْلُ خَيْر، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّك فَعَلْتَ الْخَيْرَ , وَالْخَيْرُ يُمْدَحُ فَاعِلُهُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، فَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَنَس مَرْفُوعًا"أَنَّ الْكَافِرَ يُثَابُ فِي الدُّنْيَا بِالرِّزْقِ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِنْ حَسَنَة". فتح الباري (ج 5 / ص 40)

(4) (خ) 2401 , (م) 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت