فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ د جة) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ [1] وفي رواية:(يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ [2] وَالْحَرِيرَ) [3] (وَلَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ , يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا , يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ [4] وَالْمُغَنِّيَاتِ) [5] (يَأتِيهِمْ آتٍ [6] لِحَاجَةٍ , فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا) [7] (فَيَخْسِفُ اللهُ بِهِمْ الْأَرْضَ) [8] (وَيَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ") [9]
(1) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ بِالْإِعْجَامِ، وَهُوَ (الخَزّ) ضَرْبٌ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ. نيل الأوطار (ج12ص423)
وَالْإِبْرَيْسَمُ: هُوَالْحَرِيرِ. المصباح المنير (ج 2 / ص 340)
قَالَ أَبُو دَاوُد (ح4039) : وَعِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَكْثَرُ لَبِسُوا الْخَزَّ , مِنْهُمْ أَنَسٌ , وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ.
وقَالَ فِي مُنْتَقَى الْأَخْبَار: وَقَدْ صَحَّ لُبْسُهُ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَة - رضي الله عنهم -.عون المعبود - (ج 9 / ص 64)
وقَالَ الشَّوْكَانِيُّ في النيل (ج3ص41) : لَا يَخْفَاكَ أَنَّهُ لَا حُجَّة فِي فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ , وَإِنْ كَانُوا عَدَدًا كَثِيرًا، وَالْحُجَّةُ إِنَّمَا هِيَ فِي إِجْمَاعِهِمْ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِحُجِّيَّةِ الْإِجْمَاع، وَقَدْ أَخْبَرَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِهِ أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزّ وَالْحَرِيرَ , وَذَكَرَ الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ الْمَسْخِ إِلَى الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير. أ. هـ
وَقال الحافظ فِي الفَتْح (ج16 / ص 398) : وَقَدْ ثَبَتَ لُبْس الْخَزِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرهمْ , قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَبِسَهُ عِشْرُونَ نَفْسًا مِنْ الصَّحَابَة وَأَكْثَر , وَأَوْرَدَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة عَنْ جَمْع مِنْهُمْ , وَأَعْلَى مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ: مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد الله بْن سَعْد الدَّشْتَكِيّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْت رَجُلًا عَلَى بَغْلَة , وَعَلَيْهِ عِمَامَةُ خَزٍّ سَوْدَاءَ , وَهُوَ يَقُول:"كَسَانِيهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم".
وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبة مِنْ طَرِيق عَمَّار بْن أَبِي عَمَّار قَالَ: أَتَتْ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَم مَطَارِفَ خَزٍّ , فَكَسَاهَا أَصْحَابَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
وَالْأَصَحُّ فِي تَفْسِيرِ الْخَزِّ , أنها ثِيَابٌ سَدَاهَا مِنْ حَرِيرٍ , وَلُحْمَتهَا مِنْ غَيْره.
وَقِيلَ: تُنْسَجُ مَخْلُوطَةً مِنْ حَرِيرٍ وَصُوفٍ أَوْ نَحْوه.
وَقِيلَ: أَصْلُهُ اِسْمُ دَابَّةٍ يُقَال لَهَا: الْخَزّ , سُمِّيَ الثَّوْبُ الْمُتَّخَذُ مِنْ وَبَرهِ خَزًّا لِنُعُومَتِهِ , ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُخْلَطُ بِالْحَرِيرِ , لِنُعُومَةِ الْحَرِير.
وَعَلَى هَذَا , فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِلُبْسِهِ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ مَا يُخَالِطهُ الْحَرِيرُ , مَا لَمْ يُتَحَقَّقُ أَنَّ الْخَزَّ الَّذِي لَبِسَهُ السَّلَفُ كَانَ مِنْ الْمَخْلُوطِ بِالْحَرِيرِ.
وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لُبْس الْخَزِّ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُهْرَة , وَعَنْ مَالِكٍ: الْكَرَاهَة.
(2) (الْحِرْ) : الْمُرَادُ بِهِ الزِّنَى. سبل السلام - (ج 3 / ص 33) .
قال الشوكاني: وَيُؤَيِّدُ الرِّوَايَةَ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: (يُوشِكُ أَنْ تَسْتَحِلَّ أُمَّتِي فُرُوجَ النِّسَاءِ وَالْحَرِيرَ)
وَوَقَعَ عِنْدَ الدَّاوُدِيِّ بِالْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ: (الخَزّ) ثُمَّ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ لَبِسُوهُ. نيل الأوطار - (ج 12 / ص 423)
(3) (خ) 5268 , (د) 4039 , انظر صَحِيح الْجَامِع: 5466 , الصَّحِيحَة: 91
(4) المعازف: آلات الطرب.
(5) (جة) 4020 , (حم) 22951
(6) يَعْنِي: الْفَقِيرَ.
(7) (خ) 5268
(8) (جة) 4020
(9) (د) 4039 , (خ) 5268