فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 18580

(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ ابْنٌ لَأَبِي طَلْحَةَ) [1] (مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنهما -) [2] (يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ , فَقُبِضَ الصَّبِيُّ) [3] (فَقَالَتْ لَأَهْلِهَا: لَا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ , حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ) [4] (فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟) [5] (قَالَتْ: قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ , وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ) [6] (فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً , فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ وَأَصَابَ مِنْهَا , قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ) [7] (جَارًا لَكَ أَعَارَكَ عَارِيَةً , فَاسْتَمْتَعْتَ بِهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا مِنْكَ، أَكُنْتَ رَادَّهَا عَلَيْهِ؟ , فَقَالَ: إِيْ وَاللهِ , إِنِّي كُنْتُ لَرَادُّهَا عَلَيْهِ، قَالَتْ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُكَ؟ , قَالَ: طَيِّبَةً بِهَا نَفْسِي، قَالَتْ: فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَارَكَ بُنَيَّ وَمَتَّعَكَ بِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيْهِ، فَاصْبِرْ وَاحْتَسِبْ، قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَصَبَرَ، ثُمَّ أَصْبَحَ غَادِيًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كَيْفَ صَنَعَتْ) [8] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ:"أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ [9] ؟"، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا") [10] (قَالَ: فَحَمَلَتْ،"فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ - وَهِيَ مَعَهُ - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَى الْمَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ , لَا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا [11] ", فَدَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ،"وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقَا , فَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا , فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لَا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا أَصْبَحْتُ , احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَصَادَفْتُهُ) [12] ("وَهْوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ) [13] (فِي آذَانِهَا) [14] (فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟"، قُلْتُ: نَعَمْ،"فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمِيسَمَ [15] ", فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ،"وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلَاكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ"، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا [16] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ) [17] (فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ شَابٌّ أَفْضَلَ مِنْهُ) [18] ."

(1) (خ) 5153

(2) (م) 107 - (2144)

(3) (خ) 5153

(4) (م) 107 - (2144)

(5) (خ) 5153

(6) (خ) 1239، (م) 23 - (2144)

(7) (م) 107 - (2144)

(8) (حب) 7187، (م) 107 - (2144)

(9) التعريس: كناية عن الجماع.

(10) (خ) 5153

(11) أَيْ: لَا يَدْخُلُهَا فِي اللَّيْل. شرح النووي على مسلم - ج 8 / ص 213

(12) (م) 107 - (2144)

(13) (خ) 5486، (م) 109 - (2119)

(14) (م) 111 - (2119) ، (خ) 5222

(15) الْمِيسَم: هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا , أَيْ: يُعَلَّمُ، وَهُوَ نَظِيرُ الْخَاتَمِ , وَالْحِكْمَةُ فِيهِ تَمْيِيزُهَا، وَلِيَرُدَّهَا مَنْ أَخَذَهَا , وَمَنْ اِلْتَقَطَهَا، وَلِيَعْرِفَهَا صَاحِبُهَا , فَلَا يَشْتَرِيهَا إِذَا تَصَدَّقَ بِهَا مَثَلًا , لِئَلَّا يَعُودَ فِي صَدَقَتِهِ. فتح الباري (ج5 ص 134)

(16) أَيْ: يُحَرِّك لِسَانه لِيَتَتَبَّع مَا فِي فِيهِ مِنْ آثَار التَّمْر. شرح النووي (ج7 ص 269)

(17) (م) 107 - (2144) ، (خ) 5153، (د) 4951، (حم) 14097

(18) (حم) 14097 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت