فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 18580

(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ [1] لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ , تَغْدُو [2] خِمَاصًا [3] وَتَرُوحُ [4] بِطَانًا [5] " [6]

(1) أَيْ: بِأَنْ تَعْلَمُوا يَقِينًا أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللهُ، وَأَنْ لَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ إِلَّا هُوَ , ثُمَّ تَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ بِوَجْهٍ جَمِيلٍ وَتَوَكُّلٍ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 129)

(2) أَيْ: تَذْهَبُ أَوَّلَ النَّهَارِ.

(3) أَيْ: جِيَاعًا.

(4) أَيْ: تَرْجِعُ آخِرَ النَّهَارِ.

(5) (البِطَان) : جَمْعُ بَطِينٍ، وَهُوَ عَظِيمُ الْبَطْنِ , وَالْمُرَادُ: شِبَاعًا.

قَالَ الْمُنَاوِيُّ: أَيْ: تَغْدُو بَكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ , وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ، فَالْكَسْبُ لَيْسَ بِرَازِقٍ , بَلْ الرَّازِقُ هُوَ اللهُ تَعَالَى , فَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّلَ لَيْسَ التَّبَطُّلَ وَالتَّعَطُّلَ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّوَصُّلِ بِنَوْعٍ مِنْ السَّبَبِ , لِأَنَّ الطَّيْرَ تُرْزَقُ بِالسَّعْيِ وَالطَّلَبِ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَسْبِ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ: لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللهِ فِي ذَهَابِهِمْ وَمَجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ , وَعَلِمُوا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ , لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلَّا غَانِمِينَ سَالِمِينَ كَالطَّيْرِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 129)

(6) (ت) 2344 , (جة) 4164 , صَحِيح الْجَامِع: 5254، الصَّحِيحَة: 310

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت