فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 18580

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا مِنْ مَسَاكِينِ الصُّفَّةِ) [1] (مُعْتَكِفًا) [2] (لَا آكُلُ الْخَمِيرَ [3] وَلَا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ [4] وَلَا يَخْدُمُنِي فُلَانٌ وَلَا فُلَانَةُ) [5] (أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [6] (عَلَى مِلْءِ بَطْنِي , فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا , وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا) [7] (وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ [8] الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا) [9]

(وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ) [10] (وَإِنْ كُنْتُ لَأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الْآيَةَ [11] هِيَ مَعِي , كَيْ يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي) [12] (وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي [13] فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ - رضي الله عنه - فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي , فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ،"ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي , وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي , وَمَا فِي وَجْهِي , ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ", قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"اِلْحَقْ، فَمَضَى"وَتَبِعْتُهُ ,"فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي , فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟", قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةُ، قَالَ:"يَا أَبَا هِرٍّ", قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ ادْعُهُمْ لِي", قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ , لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ , وَلَا مَالٍ , وَلَا عَلَى أَحَدٍ،"إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ , وَأَصَابَ مِنْهَا , وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا "، قَالَ: وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ؟، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُصِيبَ مِنْ اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا بَقِيَّةَ يَوْمِي وَلَيْلَتِي، فَإِذَا جَاءَ الْقَوْمُ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أُعْطِيهِمْ) [14] (فَقُلْتُ: مَا يَبْقَى لِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ؟) [15] (وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - بُدٌّ , فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ , فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ:"يَا أَبَا هِرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " خُذْ فَأَعْطِهِمْ"، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ , فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ) [16] (فَدَفَعْتُ الْقَدَحَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [17] ("فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ فِي يَدِهِ , وَبَقِيَ فِيهِ فَضْلَةٌ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَتَبَسَّمَ , فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ", قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ", فَقُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"فَاقْعُدْ فَاشْرَبْ", قَالَ: فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ:"اشْرَبْ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ) [18] (ثُمَّ قَالَ:"عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ", فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ , حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي [19] فَصَارَ كَالْقِدْحِ [20] [21] ("فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ", حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا) [22] (قَالَ:"نَاوِلْنِي الْقَدَحَ") [23] (فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ،"فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ") [24] "

(1) (خ) 1942

(2) (حم) 7691

(3) أَيْ: الخُبز المُخَمَّر.

(4) الْحَبِير مِنْ الْبُرُد: مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا، يُقَال: بُرْد حَبِير , وَبُرْد حِبَرَة ,

بِوَزْنِ عِنَبَة , عَلَى الْوَصْف وَالْإِضَافَة. فتح الباري (ج 11 / ص 8)

(5) (خ) 3505

(6) (م) 2492

(7) (خ) 1942 , (م) 2492

(8) (الْعُكَّة) : ظَرْف السَّمْن. فتح الباري (ج 11 / ص 8)

(9) (خ) 3505

(10) (خ) 6087 , (حم) 10690

(11) أَيْ: أَسأَله أَنْ يَقْرَأ عَلَيَّ آيَةً مُعَيَّنَةً مِنْ الْقُرْآن عَلَى طَرِيق الِاسْتِفَادَة. فتح الباري (ج 15 / ص 245)

(12) (خ) 3505

(13) أَيْ: يَطْلُب مِنِّي أَنْ أَتْبَعهُ لِيُطْعِمنِي. فتح الباري (ج 18 / ص 272)

(14) (خ) 6087 , (حم) 10690

(15) (حم) 10690

(16) (خ) 6087

(17) (حم) 10690

(18) (خ) 6087

(19) أَيْ: اِسْتَقَامَ مِنْ اِمْتِلَائِهِ مِنْ اللَّبَن. فتح الباري (ج 15 / ص 245)

(20) الْقِدْح: هُوَ السَّهْم الَّذِي لَا رِيش لَهُ. فتح الباري (ج 15 / ص 245)

(21) (خ) 5060

(22) (خ) 6087 , (حم) 10690

(23) (حم) 10690

(24) (خ) 6087

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت