(خ م ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ رضي الله عنه نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) [1] (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) [2] (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) [3] (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) [4] (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) [5] (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا [6] مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضي الله عنه) [7] (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) [8] (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) [9] (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ ,"فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) [10] (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ [11] ") [12] (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ [13] لَهُ ثَمَرَتُهُ , فَهُوَ يَهْدِبُهَا [14] [15] (وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَقِيتُ) [16] (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) [17] (وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ لِي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي هَذَا) [18] (الْآنَ لَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ) [19] (قَالَ قَيْسٌ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ) [20] (فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ , وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ) [21] (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ , إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ") [22]
(1) (خ) 5348
(2) (خ) 5989 , (م) 12 - (2681) , (ت) 970
(3) (حم) 21106 , (خ) 5989 , (م) 12 - (2681) , (ت) 970 , 2483
(4) (حم) 21109 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(5) (خ) 3684
(6) كِنَايَة عَنْ الْغَنَائِم الَّتِي تَنَاوَلَهَا مَنْ أَدْرَكَ زَمَن الْفُتُوح. فتح (ج 4 / ص 316)
(7) (خ) 1217
(8) (خ) 3684
(9) (حم) 21114 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(10) (خ) 1217
(11) هُوَ حَشِيشٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 292)
(12) (خ) 6083
(13) أَيْ: نَضِجَتْ.
(14) أَيْ: يَجْتَنِيهَا. فتح الباري (ج 4 / ص 316)
(15) (خ) 3684 , (م) 44 - (940) , (حم) 21096
(16) (ت) 970 , (حم) 21103
(17) (حم) 21109
(18) (حم) 21103 (ت) 970
(19) (حم) 21109 , (ت) 970
(20) (خ) 5348
(21) (خ) 6066 , 6067 , (حم) 21106
(22) (خ) 5348 , (ت) 2483 , (جة) 4163 , (حم) 21106
قال الألباني في الصحيحة 2831: اعلم أن المراد من هذا الحديث إنما هو صرف المسلم عن الاهتمام بالبناء وتشييده فوق حاجته، وإن مما لا شك فيه أن الحاجة تختلف باختلاف عائلة الْبَانِي قلةً وكثرة، ومن يكون مِضيافا، ومن ليس كذلك، فهو من هذه الحيثية يلتقي تماما مع الحديث الصحيح:"فراش للرجل وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان". رواه مسلم (6/ 146)
ولذلك قال الحافظ بعد أن ساق حديث الترجمة وغيره:"وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه، مما لا بد منه للتوطن وما يقي البرد والحر".
ثم حكى عن بعضهم ما يوهِم أن في البناء كله الإثم!
فعقب عليه الحافظ بقوله:"وليس كذلك، بل فيه التفصيل، وليس كلُّ ما زاد منه على الحاجة يستلزم الإثم .. فإن في بعض البناء ما يحصل به الأجر، مثل الذي يحصل به النفع لغير الْبَانِي، فإنه يحصل للْبَانِي به الثواب، والله سبحانه وتعالى أعلم". أ. هـ