فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 18580

(حم) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا , قَالَ لَهَا رَسُولُ صلى الله عليه وسلم:"احْلِقِي رَأسَهُ , وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ [1] "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا، فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. [2]

(1) يَعْنِي: أَهْلَ الصُّفَّةِ , وَكَانُوا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ.

(2) (حم) 27227 , (هق) 19082 , وحسنه الألباني في الإرواء: 1175، وصَحِيح الْجَامِع: 7960،

وقال في الإرواء: وظاهرُ الحديث مخالفٌ لما استفاضَ عنه صلى الله عليه وسلم أنه عقَّ عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - كما تقدم برقم (1150)

وأُجيبَ عن ذلك بِجَوابيْن , ذكرهما الحافظ في (الفتح) (9/ 515) : (قَالَ شَيْخُنَا فِي(شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ) : يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ عَقَّ عَنْهُ , ثُمَّ اسْتَأذَنَتْهُ فَاطِمَةُ أَنْ تَعُقَّ هِيَ عَنْهُ أَيْضًا , فَمَنَعَهَا.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهَا لَضِيقِ مَا عِنْدَهُمْ حِينَئِذٍ , فَأَرْشَدَهَا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الصَّدَقَةِ أَخَفَّ , ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ عَنْ قُرْبِ مَا عَقَّ بِهِ عَنْهُ).

قلت: وأحسن من هذين الجوابين جواب البيهقي: (فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقِيقَةَ عَنْهُمَا بِنَفْسِهِ , كَمَا رُوِّينَاهُ , فَأَمَرَهَا بِغَيْرِهَا , وَهُوَ التَّصَدُّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِمَا مِنَ الْوَرِقِ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت