فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 18580

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ , وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ , وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ [1] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ [2] وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنْ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ [3] مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ" [4]

(1) الْجَهْل هُنَا: الْقَبِيحُ مِنْ الْقَوْل. شرح النووي (ج 8 / ص 351)

(2) (الْمَلّ) : الرَّمَادُ الْحَارّ , وَمَعْنَاهُ: كَأَنَّمَا تُطْعِمُهُمْ الرَّمَادَ الْحَارّ، وَهُوَ تَشْبِيهٌ لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ الْأَلَمِ بِمَا يَلْحَقُ آكِلَ الرَّمَادِ الْحَارِّ مِنْ الْأَلَم.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّك بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ تُخْزِيهِمْ وَتُحَقِّرهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ , لِكَثْرَةِ إِحْسَانِكَ , وَقَبِيحِ فِعْلِهِمْ , مِنْ الْخِزْي وَالْحَقَارَةِ عِنْد أَنْفُسِهمْ كَمَنْ يَسُفُّ الْمَلَّ.

وَقِيلَ: ذَلِكَ الَّذِي يَأكُلُونَهُ مِنْ إِحْسَانِكَ , كَالْمَلِّ يُحَرِّقُ أَحْشَاءَهُمْ. وَالله أَعْلَم. شرح النووي (ج 8 / ص 351)

(3) (الظَّهِير) الْمُعِين، وَالدَّافِع لِأَذَاهُمْ. شرح النووي (ج 8 / ص 351)

(4) (م) 22 - (2558) , (حم) 7979

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت