فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 18580

(خ م) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ , فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ , قَالَ لِأَصْحَابِهِ:"كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ"، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ"ضَرَبَ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ [1] فَأَكَلَ مَعَهُمْ [2] " [3] "

(1) أَيْ: شَرَعَ فِي الْأَكْل مُسْرِعًا، وَمِثْلُهُ: ضَرَبَ فِي الْأَرْض, إِذَا أَسْرَعَ السَّيْرَ فِيهَا. فتح الباري (ج 8 / ص 58)

(2) فَارَقَتْ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ , حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ , وَحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ , لأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي , وَذُلِّ الْآخِذِ فِي اِحْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ , وَالرِّفْقِ إِلَيْهِ، وَمِنْ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ، فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةِ لَدَيْهِ.

وَأَيْضًا , فَمِنْ شَأْنِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِذَا كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُ الْهَدِيَّةَ , وَيُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا , فَلَا مِنَّةَ الْبَتَّةَ فِيهَا , بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ , كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ:

"تَهَادَوْا تَحَابُّوا"وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى , وَلَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى - عز وجل -. تحفة الأحوذي - (ج 2 / ص 190)

(3) (خ) 2437 , (م) 1077 , (ت) 656

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت