فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ت حم) , وَعَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رضي الله عنه فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:) [1] (إِنِّي لَا أُرْوَى يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ [2] قَالَ:"فَأَبِنْ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ [3] ثُمَّ تَنَفَّسْ") [4] (قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتُ قَذَاءً) [5] (فِي الْإِنَاءِ [6] ؟) [7] (قَالَ:"فَأَهْرِقْهُ") [8]
الشرح [9]
(1) (حم) 11297 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(2) أَيْ: لَا يَحْصُلُ لِي الرِّيُّ مِنْ الْمَاءِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ , فَلَا بُدَّ لِي أَنْ أَتَنَفَّسَ فِي الشَّرَابِ. تحفة الأحوذي (ج5/ص104)
(3) أَيْ: أَبْعَدِهِ عَنْ فَمِك. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 104)
(4) (حم) 11558 , (ت) 1887 , وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(5) (حم) 11297 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(6) أَيْ: الَّذِي فِيهِ الشَّرَابُ , فَلَا بُدَّ لِي أَنْ أَنْفُخَ فِي الشَّرَابِ لِتَذْهَبَ تِلْكَ الْقَذَاةُ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 104)
(7) (ت) 1887
(8) (حم) 11558 , (ت) 1887 , صَحِيح الْجَامِع: 46 , الصَّحِيحَة: 385
(9) فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الشُّرْبِ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ , لِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَ الرَّجُلَ عَنْهُ , بَلْ قَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كُنْت لَا تَرْوَى مِنْ وَاحِدٍ , فَأَبِنْ الْقَدَحَ. تحفة الأحوذي - (ج 5 / ص 104)
وقال الألباني: من فوائد الحديث: جواز الشرب بنفس واحد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على الرجل حين قال:"إني لَا أروى من نفس واحد"، فلو كان الشرب بنفس واحد لَا يجوز , لبيَّنَه صلى الله عليه وسلم له، ولَقَال له مثلا:"وهل يَجوزُ الشربُ من نفس واحد؟!".
وكان هذا أولى من القول له:"فَأَبِنْ القدحَ ..."لو لم يكن ذلك جائزا، فدلَّ قولُه هذا على جوازِ الشرب بنَفَسٍ واحد، وأنه إذا أراد أن يتنفَّس , تنفَّس خارج الإناء , وهذا ما صرح به حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، فإذا أراد أن يعود فلينح الإناء، ثم ليعد إن كان يريد". أ. هـ