(د) , وَعَنْ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْعَدَوِيَّةِ الْقُرَشِيَّة - رضي الله عنها - قَالَتْ:"دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ , فَقَالَ لِي: أَلَا تُعَلِّمِينَ هَذِهِ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَةَ؟" [1]
(1) (د) 3887 , (حم) 27140 ,صحيح الجامع: 2650 , والصحيحة: 178
وقال الألباني في الصَّحِيحَة: وفي الحديث فوائد كثيرة , أهمها اثنتان:
الأولى: مشروعية رقية المرء لغيره بما لَا شِرك فيه من الرُّقى، بخلاف طلب الرقية من غيره, فهو مكروه لحديث"سبقك بها عكاشة", وهو معروف مشهور.
والأخرى: مشروعية تعليم المرأة الكتابة , ومن أبواب البخاري في"الأدب المفرد":"باب الكتابة إلى النساء وجوابهن"ح1118 , ثم روى بسنده الصحيح عن موسى بن عبد الله قال:"حدثتنا عائشة بنت طلحة قالت: قلت لعائشة - وأنا في حَجرها، وكَانَ النَّاسُ يَأتُونَ عَائِشَةَ ك مِنْ كُلِّ مِصْرٍ , وَأَنَا فِي حَجْرِهَا، فَكَانَ الشُّيُوخُ يَنْتَابُونِي لِمَكَانِي مِنْهَا، وَكَانَ الشَّبَابُ يَتَأَخَّوْنِي , فَيُهْدُونَ إِلَيَّ، وَيَكْتُبُونَ إِلَيَّ مِنَ الأَمْصَارِ، فَأَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا خَالَةُ، هَذَا كِتَابُ فُلاَنٍ وَهَدِيَّتُهُ، فَتَقُولُ لِي عَائِشَةُ: أَيْ بُنَيَّةُ فَأَجِيبِيهِ وَأَثِيبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكِ ثَوَابٌ أَعْطَيْتُكِ، قَالَتْ: فَتُعْطِينِي".
وقال المجد ابن تيمية في"منتقى الأخبار"عقب الحديث:"وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة".
وتبعه على ذلك الشيخ عبد الرحمن بن محمود البعلبكي الحنبلي في"المطلع" (ق 107/ 1)
وأما حديث"لَا تعلموهن الكتابة، ولا تسكنوهن الغرف، وعلموهن سورة النور"فإنه حديث موضوع كما قال الذهبي. وطرقه كلها واهية جدا، وبيان ذلك في"سلسلة الأحاديث الضعيفة"رقم (2017) أ. هـ