فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ك) ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ [1] قَالَ: نَزَلْنَا مِنَ الْمَدَائِنِ عَلَى فَرْسَخٍ [2] فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ حَضَرَ [أَبِي] [3] وَحَضَرْتُ مَعَهُ , فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [4] أَلَا وَإِنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ , أَلَا وَإِنَّ الْقَمَرَ قَدِ انْشَقَّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ [5] أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ [6] وَغَدًا السِّبَاقُ، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَيَسْتَبِقُ النَّاسُ غَدًا؟ , قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَجَاهِلٌ، إِنَّمَا يَعْنِي: الْعَمَلُ الْيَوْمَ , وَالْجَزَاءُ غَدًا، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى حَضَرْنَا , فَخَطَبَنَا حُذَيْفَةُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [7] أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِفِرَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ , وَغَدًا السِّبَاقُ، أَلَا وَإِنَّ الْغَايَةَ [8] النَّارُ , وَالسَّابِقُ مَنْ سَبَقَ إِلَى الْجَنَّةِ. [9]
(1) هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي، الكوفي، المقرىء , الطبقة: 2 من كبار التابعين , الوفاة: بعد 70 هـ , روى له:
(البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) رتبته عند ابن حجر: , ثقة ثبت , رتبته عند الذهبي: الإمام.
(2) ذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّ الْفَرْسَخ فَارِسِيّ مُعَرَّب، وَهُوَ ثَلَاثَة أَمْيَال، وَقَالَ النَّوَوِيّ الْمِيل سِتَّة آلَاف ذِرَاع , وَالذِّرَاع أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة , وَالْإِصْبَع سِتّ شَعِيرَات مُعْتَرِضَة مُعْتَدِلَة. فتح الباري (ج4 / ص 53)
(3) , (ش) 5205
(4) [القمر: 1]
(5) (آذَنَتْ) أَيْ: أَعْلَمَتْ. وَ (الفِراق) : الِانْقِطَاع وَالذَّهَاب.
(6) التَّضْمِيرِ: هُوَ أَنْ يُظَاهَرَ عَلَى دَابَّتِهِ بِالْعَلَفِ حَتَّى تَسْمَنَ , ثُمَّ لَا تُعْلَفَ إِلَّا قُوتَهَا لِتَخِفَّ , وَذَلِكَ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَهَذِهِ الْمُدَّةُ تُسَمَّى الْمِضْمَارَ. سبل السلام (6/ 232)
(7) [القمر: 1]
(8) الغاية: مدى كل شيء.
(9) (ك) 8800 , (عب) 5285 , (ش) 34798 , (مش) 706 ,
انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3352