(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ:("صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ [1] فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ , فَإِنَّ عَلَى رَاسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا [2] لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ, وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ"
الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ") [3] (يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ [4] [5] "
(1) جَاءَ مُقَيَّدًا فِي رِوَايَة جَابِرٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل مَوْته - صلى الله عليه وسلم - بِشَهْرٍ. (فتح - ح116)
(2) أَيْ: عِنْد اِنْتِهَاء مِائةِ سَنَة. (فتح - ح116)
(3) (م) 2537 , (خ) 539 , 576
(4) قَالَ اِبْنُ بَطَّال: إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ تَخْتَرِمُ الْجِيلَ الَّذِي هُمْ فِيهِ فَوَعَظَهُمْ بِقِصَرِ أَعْمَارِهِمْ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ أَعْمَارَهُمْ لَيْسَتْ كَأَعْمَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ الْأُمَمِ لِيَجْتَهِدُوا فِي الْعِبَادَة.
وَقَالَ النَّوَوِيّ: الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ تِلْكَ اللَّيْلَة عَلَى الْأَرْضِ , لَا يَعِيشُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ أَكْثَر مِنْ مِائَة سَنَة , سَوَاءٌ قَلَّ عُمْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمْ لَا، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ حَيَاةِ أَحَدٍ يُولَدُ بَعْد تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِائَة سَنَة. فتح الباري (1/ 186)
(5) (خ) 576 , (م) 2537