فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ابن إسحاق) ، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال مِنْ قَوْمِهِ قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهُداهُ لنا - لِما كُنَّا نسمع من رجال يهود , كُنَّا أهلَ شِرك , أصحاب أوثان , وكانوا أهلَ كتاب , عندَهم علم ليس لنا , وكانت لَا تزال بيننا وبينهم شُرور , فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون , قالوا لنا: إنه قد تقارب زمانُ نبيٍّ يُبْعث الآن , نقتلكم معه قتلَ عادٍ وَإِرَمَ , فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم , فلما بَعَثَ اللهُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَجَبْناه حين دعانا إلى الله , وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به , فبادرناهم [1] إليه , فآمنا به , وكفروا به , ففينا وفيهم نزلت هذه الْآية: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ , وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ , فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [2] . [3]
(1) بادر الشيءَ: عجل إليه واستبق وسارع.
(2) [البقرة: 89]
(3) سير أعلام النبلاء ط الرسالة (سيرة 1/ 98) ، انظر صحيح السيرة ص57