فهرس الكتاب

الصفحة 6871 من 18580

(دلائل النبوة لأبي نعيم) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: لَمَّا لَقِيَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا:"مَنْ أَنْتُمْ؟", قُلْنَا: نَحْنُ الْخَزْرَجُ , قَالَ:"أَمِنْ مَوَالِي الْيَهُودِ؟", قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ:"أَفَلا تَجْلِسُونَ حَتَّى أُكَلِّمَكُمْ؟", قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: فَجَلَسْنَا مَعَهُ ,"فَدَعَانَا إِلَى اللهِ - عز وجل - وَعَرَضَ عَلَيْنَا الْإِسْلَامَ , وتلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ", قَالَ: وَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللهُ تَعَالَى بِنَا فِي الْإِسْلَامِ، أَنَّ يَهُودَ كَانُوا مَعَنَا فِي بِلادِنَا، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَعِلْمٍ، وَكُنَّا أَهْلَ شِرْكٍ , أَصْحَابَ أَوْثَانٍ , وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَدْ عَزُّوهُمْ بِبِلادِهِمْ، وَكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ نَبِيًّا مَبْعُوثٌ الْآنَ , قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ , نَتَّبِعُهُ فَنَقْتُلُكُمْ مَعَهُ قَتْلَ عَادٍ وَإِرَمَ، قَالَ:"فَلَمَّا كَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُولَئِكَ النَّفَرَ , وَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ"، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ , تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنَّهُ لَلنَّبِيُّ الَّذِي تَوَعَّدُكُمْ بِهِ الْيَهُودُ، فلَا تَسْبِقِنَّكُمْ إِلَيْهِ، فَأَجَابُوهُ فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ , وَصَدَّقُوهُ , وَقَبِلُوا مِنْهُ مَا عَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّا كُنَّا قَدْ تَرَكْنَا قَوْمَنَا، وَلَا قَوْمَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالشَّرِّ مَا بَيْنَهُمْ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ لَكَ، فَسَنَقْدَمُ عَلَيْهِمْ فَنَدْعُوهُمْ إِلَى أَمْرِكَ , وَنَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَجَبْنَاكَ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ فَإِنْ يَجْمَعْهُمُ اللهُ , فلَا رَجُلَ أَعَزُّ مِنْكَ، ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاجِعِينَ إِلَى بِلادِهِمْ , قَدْ آمَنُوا وَصَدَّقُوا. [1]

(1) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني: 218 , دلائل النبوة للبيهقي: 698 , انظر فقه السيرة ص146

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت