فهرس الكتاب

الصفحة 7047 من 18580

(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَنْطَلِقُ بِصَحِفَتِي هَذِهِ إِلَى قَيْصَرَ , وَلَهُ الْجَنَّةُ؟", فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَإِنْ لَمْ أُقْتَلْ؟، قَالَ:"وَإِنْ لَمْ تُقْتَلْ", فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ بِهِ، فَوَافَقَ قَيْصَرَ وَهُوَ يَأتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ , قَدْ جُعِلَ لَهُ بِسَاطٌ لَا يَمْشِي عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَرَمَى بِالْكِتَابِ عَلَى الْبِسَاطِ وَتَنَحَّى، فَلَمَّا انْتَهَى قَيْصَرُ إِلَى الْكِتَابِ أَخَذَهُ، ثُمَّ دَعَا رَأسَ الْجَاثَلِيقِ [1] فَأَقْرَأَهُ، فَقَالَ: مَا عِلْمِي فِي هَذَا الْكِتَابِ إِلَّا كَعِلْمِكَ، فَنَادَى قَيْصَرُ: مَنْ صَاحِبُ الْكِتَابِ؟ فَهُوَ آمَنٌ , فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَأتِنِي، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ، فَأَمَرَ قَيْصَرُ بِأَبْوَابٍ قَصْرِهِ فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وَتَرَكَ النَّصْرَانِيَّةَ , فَأَقْبَلَ جُنْدُهُ وَقَدْ تَسَلَّحُوا حَتَّى أَطَافُوا بِقَصْرِهِ، فَقَالَ لِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: قَدْ تَرَى أَنِّي خَائِفٌ عَلَى مَمْلَكَتِي، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: أَلَا إِنَّ قَيْصَرَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ، وَإِنَّمَا خَبَرَكُمْ لِيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُكُمْ عَلَى دِينِكُمْ , فَارْجِعُوا، فَانْصَرَفُوا، وَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِنِّي مُسْلِمٌ , وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِدَنَانِيرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَرَأَ الْكِتَابَ:"كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، لَيْسَ بِمُسْلِمٍ , وَهُوَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ، وَقَسَّمَ الدَّنَانِيرَ" [2]

(1) الْجَاثَلِيق: رئيس للنصارى يكون تحت يد بطريق أنطاكية.

(2) (حب) 4504 , صححه الألباني في فقه السيرة ص356، وصحيح موارد الظمآن: 1351، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت