فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً") [1] (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا) [2] (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ) [3] (يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ) [4] (فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ) [5] (وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى , وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا؟) [6] (يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا؟) [7] (وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ , وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟) [8] (فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ , وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، قَالَ:"فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا؟، قَالَ:"فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ"، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ،"فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [9] (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟"، قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) [10] (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ , وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟") [11] (فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ) [12] (- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ:) [13] (أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ , فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا , وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟) [14] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللهُ؟", قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ:"أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللهُ) [15] (بِي؟"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللهُ بِي؟", قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟"، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ - كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ -) [16] (ثُمَّ قَالَ:"أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ , قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ، قَالَ:"أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ , فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ") [17] (فَقَالُوا: بَلْ للهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ) [18] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ , وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ) [19] (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا لِأَنَّهُمْ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ , أَتَأَلَّفُهُمْ) [20] (أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا , وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ) [21] (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) [22] (بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ إِلَى بُيُوتِهِمْ) [23] (وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟) [24] (فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ") [25] (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ) [26] (وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ) [27] (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي [28] وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) [29] (الْأَنْصَارُ شِعَارِي [30] وَالنَّاسُ دِثَارِي [31] ") [32] (قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا) [33] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) [34] (شَدِيدَةً [35] فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ"، فَقَالُوا: سَنَصْبِرُ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) [36] (قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟) [37] ."
(1) (خ) 4082
(2) (م) 136 - (1059)
(3) (خ) 4078
(4) (م) 136 - (1059)
(5) (حم) 13599، (خ) 4076
(6) (خ) 4082 , (م) 135 - (1059)
(7) (خ) 4076
(8) (خ) 3567
(9) (حم) 11748، (خ) 4076
(10) (خ) 3327، (م) 133 - (1059) ، (س) 2611
(11) (حم) 11748 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(12) (خ) 4076
(13) (خ) 3567، (م) 134 - (1059)
(14) (خ) 4076
(15) (حم) 11564، (م) 139 - (1061) ، وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(16) (خ) 4075، (م) 139 - (1061)
(17) (حم) 11748
(18) (حم) 13680 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(19) (ت) 3901، (خ) 4079، 2977، (م) 133 - (1059)
(20) (خ) 4076
(21) (حم) 11748 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
(22) (م) 133 - (1059) ، (خ) 3567
(23) (خ) 4078
(24) (خ) 3567، (م) 133 - (1059)
(25) (خ) 4076، (م) 123 - (1059)
(26) (ت) 3909، (م) 173 - (2507) , (خ) 4623 , (حم) 11748، (حب) 7280
(27) (م) 173 - (2507)
(28) أَيْ: بِطَانَتِي وَخَاصَّتِي , قَالَ الْقَزَّاز: ضَرَبَ الْمَثَل بِالْكَرِشِ , لِأَنَّهُ مُسْتَقَرّ غِذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون فِيهِ نَمَاؤُهُ، وَيُقَال: لِفُلَانِ كَرِش مَنْثُورَة , أَيْ: عِيَال كَثِيرَة، وَالْعَيْبَة: مَا يُحْرِز فِيهِ الرَّجُل نَفِيسَ مَا عِنْده، يُرِيد أَنَّهُمْ مَوْضِع سِرّه وَأَمَانَته. فتح الباري (ج 11 / ص 108)
(29) (حم) 12975، (خ) 3567 , 6818، (م) 133 - (1059) , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(30) الشِّعَار: مَا يَلِي الْجَسَد مِنْ الثِّيَاب. عون المعبود - (ج 1 / ص 317)
(31) الدِّثَار: هو الثَّوبُ الذي يكون فوقَ الشِّعارِ , يعني: أنتم الخاصَّةُ , والناسُ العامَّةُ. النهاية في غريب الأثر (ج 2 / ص 214)
(32) (حم) 9424، (خ) 4075، (م) 139 - (1061)
(33) (حم) 11748، (خ) 2978، (م) 123 - (1059)
(34) (خ) 4075
(35) أَشَارَ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ مِنْ اِسْتِئْثَارِ الْمُلُوكِ مِنْ قُرَيْش عَنْ الْأَنْصَارِ بِالْأَمْوَالِ وَالتَّفْضِيل فِي الْعَطَاءِ وَغَيْر ذَلِكَ. فتح الباري (ج 7 / ص 242)
(36) (م) 123 - (1059) ، (خ) 2978، (حم) 11564
(37) (خ) 4082 , (م) 135 - (1059) ، (حم) 14008