فهرس الكتاب

الصفحة 7126 من 18580

(خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ،"وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [1] (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ"فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) [2] (وَالْحَلْقَةَ [3] وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ [4] [5] (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا،"فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ", فَغَيَّبُوا مَسْكًا) [6] (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ [7] - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) [8] (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) [9] (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسِعْيَةَ) [10] (- عَمِّ حُيَيٍّ:) [11] ("أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) [12] (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟", قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ"- وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ ,"فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم [13] وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا") [14] (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) [15] (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) [16] (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [17] (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) [18] (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) [19] (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) [20] (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا -"فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) [21] وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ) [22] (فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَا) [23] (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ بِمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ , بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُسَيِّرَهُمْ , وَيَحْقِنَ لَهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَيُخَلُّوا لَهُ الأَمْوَالَ ,"فَفَعَلَ"، فَصَالَحَهُ أَهْلُ فَدَكَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، فَكَانَتْ خَيْبَرُ لِلْمُسْلِمِينَ،"وَكَانَتْ فَدَكُ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهُ - صلى الله عليه وسلم -", لأَنَّهُمْ لَمْ يَجْلِبُوا عَلَيْهَا بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ) [24] ("فَلَمَّا اطْمَأَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -", أَهْدَتْ لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ، امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ شَاةً مَصْلِيَّةً , وَقَدْ سَأَلَتْ: أَيُّ: عُضْوٍ مِنَ الشَّاةِ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقِيلَ لَهَا: الذِّرَاعُ , فَأَكْثَرَتْ فِيهَا مِنْ السُّمَّ، وَسَمَّمَتْ سَائِرَ الشَّاةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِهَا) [25] ("- وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ , وَلَا يَأكُلُ الصَّدَقَةَ -") [26] (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَنَاوَلَ الذِّرَاعَ فَلَاكَ مِنْهَا مُضْغَةً , فَلَمْ يُسِغْهَا"، وَمَعَهُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وَقَدْ أَخَذَ مِنْهَا كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَّا بِشْرٌ فَأَسَاغَهَا،"وَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَفَظَهَا) [27] (ثُمَّ قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ , فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ) [28] (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيَهُودِيَّةِ") [29] (فَاعْتَرَفَتْ , فَقَالَ:"مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ؟", فَقَالَتْ: بَلَغْتَ مِنْ قَوْمِي مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ:) [30] (إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا , لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْتُ، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا , أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ) [31] (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ", فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ , قَالَ:"لَا) [32] (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: اجْمَعُوا إِلَيَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ الْيَهُودِ", فَجُمِعُوا لَهُ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ , فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟"، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَبُوكُمْ؟"، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كَذَبْتُمْ , بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ"، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، قَالَ:"فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟"، قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي أَبِينَا، فَقَالَ لَهُمْ:"مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟"، قَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا , ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"اخْسَئُوا فِيهَا , وَاللهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟"، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟", قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ) [33] (قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه -) [34] (مِنْ أَكْلَتِهِ الَّتِي أَكَلَ) [35] ("فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْيَهُودِيَّةِ فَقُتِلَتْ") [36] (قَالَ أَنَسٌ:"فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ [37] رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [38] (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ , فَسَافَرَ مَرَّةً , فَلَمَّا أَحْرَمَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَاحْتَجَمَ") [39] (حَتَّى دَخَلَتْ أُمُّ بِشْرِ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ:"يَا أُمَّ بِشْرٍ، مَا زِلْتُ أَجِدُ أَلَمَ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ ابْنِكِ بِخَيْبَرَ , تُعَاوِدُنِي كُلَّ عَامٍ، حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ"قَالَ: فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهُ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ شَهِيدًا , مَعَ مَا أَكْرَمَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ) [40] ."

(1) (خ) 2213

(2) (حب) 5199، (د) 3006، وصححه الألباني في الإرواء: 805، وصحيح موارد الظمآن: 1415

(3) (الصَّفْرَاء) : الذَّهَب , (وَالْبَيْضَاء) : الْفِضَّة , (وَالْحَلْقَة) : السِّلَاح وَالدُّرُوع. عون المعبود - (6/ 486)

(4) (وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابهمْ) أَيْ: جِمَالهمْ مِنْ أَمْتِعَتهمْ.

(5) (د) 3006

(6) (حب) 5199

(7) قَالَ فِي الْقَامُوس: الْمَسْك: الْجِلْد , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَسْك حُيَيّ بْن أَخْطَب ذَخِيرَة مِنْ صَامِتٍ وَحُلِيّ , كَانَتْ تُدْعَى مَسْك الْجَمَل , ذَكَرُوا أَنَّهَا قُوِّمَتْ عَشَرَة آلَاف دِينَار، وَكَانَتْ لَا تُزَفّ اِمْرَأَة إِلَّا اِسْتَعَارُوا لَهَا ذَلِكَ الْحُلِيّ. عون (6/ 486)

(8) (د) 3006

(9) (حب) 5199

(10) (د) 3006

(11) (حب) 5199

(12) (د) 3006

(13) (ذَرَارِيّهمْ) : أَيْ أَوْلَادهمْ الصِّغَار وَالنِّسَاء.

(14) (د) 3006

(15) (حب) 5199

(16) (د) 3410

(17) (خ) 2213

(18) (م) 6 - (1551)

(19) (خ) 2202

(20) (خ) 2204 , (م) 1 - (1551)

(21) (حب) 5199

(22) (خ) 2213، (م) 6 - (1551)

(23) (خ) 2983، (م) 4 - (1551) ، (حم) 6368

(24) سيرة ابن هشام - (2/ 337) ، وصححه الألباني في فقه السيرة ص266

(25) سيرة ابن هشام - (2/ 338) ، (خ) 2474، (م) 45 - (2190) ، وصححه الألباني في فقه السيرة ص266

(26) (د) 4512

(27) سيرة ابن هشام - (2/ 338)

(28) (د) 4512

(29) (د) 4512، (م) 45 - (2190)

(30) سيرة ابن هشام - (2/ 338) ، (د) 4512

(31) (د) 4512، (م) 45 - (2190)

(32) (م) 45 - (2190) ، (خ) 2474، (د) 4508

(33) (خ) 5441، 2998، (حم) 9826

(34) (د) 4512

(35) سيرة ابن هشام - (2/ 338)

(36) (د) 4512

(37) لَهَوَات: جَمْع لَهَاة , وَهِيَ سَقْف الْفَم , أَوْ اَللَّحْمَة اَلْمُشْرِفَة عَلَى اَلْحَلْقِ. فتح الباري (ج 8 / ص 112)

كَأَنَّهُ بَقِيَ لِلسُّمِّ عَلَامَة وَأَثَر مِنْ سَوَاد أَوْ غَيْره. شرح النووي (ج 7 / ص 329)

(38) (خ) 2474، (م) 45 - (2190) ، (حم) 13309

(39) (حم) : 2785، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(40) سيرة ابن هشام - (2/ 338) ، (خ) 4165 , (د) 4512

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت