فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م ت) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِبِلَالٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ [1] :"يَا بِلَالُ , حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ) [2] (دَفَّ نَعْلَيْكَ [3] بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ [4] ") [5] (قَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرْ طُهُورًا [6] فِي سَاعَةِ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ , إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ) [7] وفي رواية: (مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ , وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ , إِلَّا تَوَضَّأتُ عِنْدَهَا , وَرَأَيْتُ أَنَّ للهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"بِهِمَا [8] ") [9]
(1) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي الْمَنَام , لِأَنَّ عَادَته - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَقُصّ مَا رَآهُ وَيُعَبِّر مَا رَآهُ أَصْحَابه بَعْد صَلَاة الْفَجْر. فتح الباري (ج 4 / ص 139)
(2) (م) 2458 , (خ) 1098
(3) الدَّفّ: الْحَرَكَة الْخَفِيفَة , وَالسَّيْر اللَّيِّن. فتح الباري (ج 4 / ص 139)
(4) السِّيَاق مُشْعِرٌ بِإِثْبَاتِ فَضِيلَة بِلَال لِكَوْنِهِ جَعَلَ السَّبَب الَّذِي بَلَّغَهُ إِلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ مُلَازَمَة التَّطَهُّر وَالصَّلَاة، وَثَبَتَتْ الْفَضِيلَة بِذَلِكَ لِبِلَالٍ لِأَنَّ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاء وَحْي، وَلِذَلِكَ جَزَمَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ بِذَلِكَ , وَمَشْيه بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مِنْ عَادَته فِي الْيَقِظَة فَاتَّفَقَ مِثْله فِي الْمَنَام، وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلِكَ دُخُول بِلَال الْجَنَّة قَبْلَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَنَّهُ فِي مَقَام التَّابِع، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَقَاء بِلَال عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَال حَيَاته وَاسْتِمْرَاره عَلَى قُرْب مَنْزِلَته، وَفِيهِ مَنْقَبَة عَظِيمَة لِبِلَالٍ. فتح الباري (4/ 139)
(5) (خ) 1098 , (م) 2458
(6) أَيْ: وضوءًا.
(7) (م) 2458 , (خ) 1098
(8) وَلَا مُعَارَضَة بَيْنه وَبَيْن قَوْله - صلى الله عليه وسلم -"لَا يُدْخِل أَحَدكُمْ الْجَنَّة عَمَله", لِأَنَّ أَحَد الْأَجْوِبَة الْمَشْهُورَة بِالْجَمْعِ بَيْنه وَبَيْن قَوْله تَعَالَى (اُدْخُلُوا الْجَنَّة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أَنَّ أَصْل الدُّخُول إِنَّمَا يَقَع بِرَحْمَةِ الله، وَاقْتِسَام الدَّرَجَات بِحَسَبِ الْأَعْمَال , فَيَأتِي مِثْله فِي هَذَا. فتح الباري (ج 4 / ص 139)
(9) (ت) 3689 , (حم) 23090