فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 18580

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ("أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ", فَجَعَلْنَا نَنْقُلُ لَبِنَةً لَبِنَةً [1] [2] (وَكَانَ عَمَّارٌ - رضي الله عنه - يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ) [3] (فَتَتَرَّبُ رَأسُهُ [4] [5] ("فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) [6] (فَجَعَلَ يَنْفُضُ) [7] (عَنْ رَأسِهِ الْغُبَارَ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ , تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ [8] عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ , وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ [9] ") [10] (فَقَالَ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ) [11] .

(1) اللَّبِنَةُ: مَا يُصْنَع مِنْ الطِّين وَغَيْره لِلْبِنَاءِ قَبْل أَنْ يُحْرَق.

(2) (حم) 11024, وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(3) (خ) 2657

(4) أَيْ: امتلأ غُبارا وأتربة.

(5) (حم) 11024

(6) (خ) 436

(7) (حم) 11024

(8) قَالَ الْعُلَمَاء: هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ مُحِقًّا مُصِيبًا، وَالطَّائِفَة الْأُخْرَى بُغَاةٌ , لَكِنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ , فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ لِذَلِكَ. النووي (9/ 300)

والْمُرَادُ"بِالْفِئَةِ": أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ , وَالْفِئَةُ: الْجَمَاعَةُ , وَ"الْبَاغِيَةُ"هُمْ الَّذِينَ خَالَفُوا الْإِمَامَ , وَخَرَجُوا عَنْ طَاعَتِهِ بِتَأوِيلٍ بَاطِلٍ، وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 222)

(9) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: فَإِنْ قِيلَ: كَانَ قَتْلُهُ بِصِفِّينَ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ , وَالَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ , وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ , فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الدُّعَاءُ إِلَى النَّارِ , فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْجَنَّةِ , وَهُمْ مُجْتَهِدُونَ لَا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِي اِتِّبَاعِ ظُنُونِهِمْ , فَالْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ: الدُّعَاءُ إِلَى سَبَبِهَا , وَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ، وَكَذَلِكَ كَانَ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ , وَهُوَ الْإِمَامُ الْوَاجِبُ الطَّاعَةِ إِذْ ذَاكَ , وَكَانُوا هُمْ يَدْعُونَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ , لَكِنَّهُمْ مَعْذُورُونَ , لِلتَّأوِيلِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ , اِنْتَهَى. تحفة الأحوذي - (ج 9 / ص 222)

(10) (خ) 2657 , (م) 2915

(11) (خ) 436

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت