فهرس الكتاب

الصفحة 7660 من 18580

(ك) , وَعَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - لِصُهَيْبٍ - رضي الله عنه: أَيُّ رَجُلٍ أَنْتَ لَوْلَا خِصَالٌ ثَلَاثَةٌ، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ , وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ , وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَّا قَوْلُكَ: اكْتَنَيْتَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَدٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى"، وَأَمَّا قَوْلُكُ: انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَأَنْتَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَإِنِّي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ , فَسَبَتْنِي الرُّومُ مِنَ الْمَوْصِلِ حِينَ كُنْتُ غُلَامًا، قَدْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ خَيْرَكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَرَدَّ السَّلَام" [1]

(1) (ك) 7739 , انظر الصَّحِيحَة: 44

وقال الألباني: وفي هذا الحديث مشروعية الاكتناء لمن لم يكن له ولد، بل قد صح في البخاري وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كنى طفلة صغيرة حينما كساها ثوبا جميلا , فقال لها: هذا سنا يا أم خالد , هذا سنا يا أم خالد", وقد هجر المسلمون - لا سيما الأعاجم منهم - هذه السُّنة العربية الإسلامية، فقلما تجد من يكتني منهم , ولو كان له طائفة من الأولاد، فكيف مَن لَا ولد له؟ , وأقاموا مَقام هذه السُّنة ألقابا مبتدعة، مثل: الأفندي، والبيك، والباشا، ثم السيد، أو الأستاذ، ونحو ذلك مما يدخل بعضُه أو كلُّه في باب التزكية المنهي عنها في أحاديث كثيرة , فليُتنبه لهذا. أ. هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت