فهرس الكتاب

الصفحة 7734 من 18580

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ قَالَ: (حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ) [1] (فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا) [2] (وَبَكَى طَوِيلًا , وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ) [3] (فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) [4] (جَعَلَ يُذَكِّرُ أَبَاهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفُتُوحَهُ الشَّامَ) [5] (وَيَقُولُ: يَا أَبَتَاهُ) [6] (مَا هَذَا الْجَزَعُ؟) [7] (أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟ , أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا؟) [8] (أَرَأَيْتَ رَجُلًا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّهُ؟ , أَلَيْسَ رَجُلًا صَالِحًا؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ:"فَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحِبُّكَ , وَقَدْ اسْتَعْمَلَكَ") [9] (فَأَقْبَلَ عَمْرٌو بِوَجْهِهِ فَقَالَ:) [10] (أَيْ بُنَيَّ , قَدْ كَانَ ذَلِكَ , وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا ذَلِكَ كَانَ , أَمْ يَتَأَلَّفُنِي تَأَلُّفًا) [11] وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَدْرِي , أَحُبًّا كَانَ لِي مِنْهُ , أَوْ اسْتِعَانَةً بِي) [12] (وَلَكِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَجُلَيْنِ أَنَّهُ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ) [13] (وَإِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَإِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ) [14] (لَيْسَ فِيهَا طَبَقٌ , إِلَّا قَدْ عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ) [15] (لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنِّي , وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدْ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ , فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي , أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ ,"فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ", فَقَبَضْتُ يَدِي , فَقَالَ:"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟", فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ , قَالَ:"تَشْتَرِطُ بِمَاذَا؟", قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي , قَالَ:"أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟", وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ , وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ , وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ , لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ , وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) [16] (ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ , فلَا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي) [17] (فَإِذَا أَنَا مُتُّ , فلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ وَلَا نَارٌ) [18] (وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي , فَإِنِّي مُخَاصِمٌ) [19] (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي , فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا [20] [21] (فَإِنَّ جَنْبِيَ الْأَيْمَنَ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِي الْأَيْسَرِ , وَلَا تَجْعَلُنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً وَلَا حَجَرًا , فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي) [22] (فَأَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ [23] وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا , حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي) [24] (ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ مَوْضِعَ الْغِلَالِ مِنْ ذَقْنِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا , وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا , وَلَا يَسَعُنَا إِلَّا مَغْفِرَتُكَ , فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ [25] حَتَّى مَاتَ) [26] .

(1) (م) 192 - (121)

(2) (حم) 17816 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(3) (م) 192 - (121)

(4) (حم) 17816

(5) (حم) 17815 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(6) (م) 192 - (121)

(7) (حم) 17816

(8) (م) 192 - (121)

(9) (حم) 17840 , 17816

(10) (م) 192 - (121)

(11) (حم) 17816

(12) (حم) 17840 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين , إلا أنه منقطع , فالحسن البصري لم يسمع من عمرو بن العاص.

(13) (حم) 17816 , 17840

(14) (م) 192 - (121)

(15) (حم) 17815

(16) (م) 192 - (121) , (حم) 17846

(17) (حم) 17815 , (م) 192 - (121)

(18) (م) 192 - (121)

(19) (حم) 17815

(20) قَوْله: (فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَسُنُّوا عَلَيَّ التُّرَاب سَنًّا) ضَبَطْنَاهُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُعْجَمَةِ، وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي: إِنَّهُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَة. قَالَ: وَهُوَ الصَّبّ، وَقِيلَ: بِالْمُهْمَلَةِ الصَّبّ فِي سُهُولَة، وَبِالْمُعْجَمَةِ التَّفْرِيق.

وَفِي قَوْله (فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَاب) اِسْتِحْبَاب صَبّ التُّرَاب فِي الْقَبْر، وَأَنَّهُ لَا يُقْعَد عَلَى الْقَبْر بِخِلَافِ مَا يُعْمَل فِي بَعْض الْبِلَاد. شرح النووي (1/ 237)

(21) (م) 192 - (121) , (حم) 17815

(22) (حم) 17815

(23) الجَزُور: البَعِير ذكرا كان أو أنثى. النهاية (ج 1 / ص 742)

(24) (م) 192 - (121) , (حم) 17815

(25) الهِجِّيرَى: الدَّأبُ والعَادَةُ والدَّيْدَنُ. النهاية في غريب الأثر (ج 5 / ص 557)

(26) (حم) 17816

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت