فهرس الكتاب

الصفحة 7751 من 18580

(م حم) , وَعَنْ أَبِي نَوْفَلٍ قَالَ: (لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَبَهُ مَنْكُوسًا) [1] (عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ , حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا [2] أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا , أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا , قَوَّامًا , وَصُولًا لِلرَّحِمِ , أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةٌ خَيْرٌ , ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ , فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - فَأَبَتْ أَنْ تَأتِيَهُ , فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأتِيَنِّي , أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ [3] فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي , فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَرُونِي سِبْتَيَّ [4] فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ , ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ [5] حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ , قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ , وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ) [6] (فَقَالَ: إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , وَإِنَّ اللهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ , وَفَعَلَ بِهِ مَا فَعَلَ , فَقَالَتْ: كَذَبْتَ , كَانَ بَرًّا بِالْوَالِدَيْنِ , صَوَّامًا , قَوَّامًا) [7] (بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ , وَأَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ , أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ الدَّوَابِّ , وَأَمَّا الْآخَرُ: فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ) [8] (وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَخْرُجُ كَذَّابَانِ , الْآخِرُ مِنْهُمَا أَشَرُّ مِنْ الْأَوَّلِ , وَهُوَ مُبِيرٌ [9] ") [10] (فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ [11] وَأَمَّا الْمُبِيرُ: فلَا إِخَالُكَ [12] إِلَّا إِيَّاهُ [13] قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا) [14] .

(1) (حم) 27019، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: 3538

(2) أَيْ: عَنْ الْمُنَازَعَة الطَّوِيلَة. شرح النووي على مسلم (8/ 328)

(3) أَيْ: يَجُرّك بِضَفَائِر شَعْرك. شرح النووي (8/ 328)

(4) هِيَ النَّعْل الَّتِي لَا شَعْر عَلَيْها. شرح النووي (8/ 328)

(5) قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ يُسْرِع، وَقَالَ أَبُو عُمَر: مَعْنَاهُ يَتَبَخْتَر. النووي (8/ 328)

(6) (م) 229 - (2545)

(7) (حم) 27012 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(8) (م) 229 - (2545)

(9) الْمُبِير: الْمُهْلِك. شرح النووي (8/ 328)

(10) (حم) 27019، (م) 229 - (2545)

(11) تَعْنِي بِهِ الْمُخْتَار بْن أَبِي عُبَيْد الثَّقَفِيّ، كَانَ شَدِيدَ الْكَذِب، وَمِنْ أَقْبَحِه أَنَّهُ اِدَّعَى أَنَّ جِبْرِيل يَأتِيه. شرح النووي (8/ 328)

(12) مَعْنَاهُ: أَظُنّك. شرح النووي (8/ 328)

(13) اتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْكَذَّابِ هُنَا: الْمُخْتَار بْن أَبِي عُبَيْد، وَبِالْمُبِيرِ: الْحَجَّاج بْن يُوسُف. شرح النووي (8/ 328)

(14) (م) 229 - (2545)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت