فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 18580

(خ) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَحْمَسَ , يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ , فَرَآهَا لَا تَكَلَّمُ , فَقَالَ: مَا لَهَا لَا تَكَلَّمُ؟ , قَالُوا: حَجَّتْ مُصْمِتَةً [1] فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي , فَإِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ, هَذَا مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَتَكَلَّمَتْ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: امْرُؤٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , قَالَتْ: أَيُّ الْمُهَاجِرِينَ؟ , قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَتْ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ أَنْتَ؟ , قَالَ: إِنَّكِ لَسَئُولٌ [2] أَنَا أَبُو بَكْرٍ , فَقَالَتْ: مَا بَقَاؤُنَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الصَّالِحِ [3] الَّذِي جَاءَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْجَاهِلِيَّةِ؟ , قَالَ: بَقَاؤُكُمْ عَلَيْهِ مَا اسْتَقَامَتْ بِكُمْ أَئِمَّتُكُمْ [4]

قَالَتْ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ , قَالَ: أَمَا كَانَ لِقَوْمِكِ رُءُوسٌ وَأَشْرَافٌ يَأمُرُونَهُمْ فَيُطِيعُونَهُمْ؟ , قَالَتْ: بَلَى , قَالَ: فَهُمْ مِثْلُ أُولَئِكِ عَلَى النَّاسِ. [5]

(1) أَيْ: سَاكِتَة.

(2) أَيْ: كَثِيرَة السُّؤَال.

(3) أَيْ: دِينِ الْإِسْلَامِ , وَمَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْعَدْلِ , وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ , وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ , وَوَضْعِ كُلِّ شَيْءٍ فِي مَحَلِّه. فتح الباري (ج 11 / ص 152)

(4) لِأَنَّ النَّاسَ عَلَى دِينِ مُلُوكِهِمْ، فَمَنْ حَادَ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَنْ الْحَال , مَالَ وَأَمَالَ. فتح الباري (ج 11 / ص 152)

(5) (خ) 3622

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت