فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ("رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ) [1] (قِرَاءَةً لَيِّنَةً , يَقْرَأُ وَهُوَ يُرَجِّعُ [2] ") [3] (قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَجْتَمِعَ عَلَيَّ النَّاسُ) [4] (لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ ابْنُ مُغَفَّلٍ , يَحْكِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: كَيْفَ كَانَ تَرْجِيعُهُ؟ , قَالَ:"آآ آ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ") [5]
(1) (خ) 4281، (م) 237 - (794)
(2) التَّرْجِيع: تَرْدِيد الْقَارِئ الْحَرْف فِي الْحَلْق. فتح الباري - (ج 12 / ص 96)
وقَالَ الْقُرْطُبِيّ: هُوَ مَحْمُول عَلَى إِشْبَاع الْمَدّ فِي مَوْضِعه.
وَقِيلَ: كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنه رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيع مِنْ تَحْرِيك النَّاقَة , وَهَذَا فِيهِ نَظَر , لِأَنَّ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ:"وَهُوَ يَقْرَأ قِرَاءَة لَيِّنَة، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِع النَّاس عَلَيْنَا لَقَرَأت ذَلِكَ اللَّحْن". فتح الباري - (ج 13 / ص 402)
وقَالَ اِبْن بَطَّال: فِي هَذَا الْحَدِيث إِجَازَة الْقِرَاءَة بِالتَّرْجِيعِ وَالْأَلْحَان الْمُلَذِّذَة لِلْقُلُوبِ بِحُسْنِ الصَّوْت، وَقَوْل مُعَاوِيَة:"لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِع النَّاس"يُشِير إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَة بِالتَّرْجِيعِ تَجْمَع نُفُوس النَّاس إِلَى الْإِصْغَاء , وَتَسْتَمِيلهَا بِذَلِكَ , حَتَّى لَا تَكَاد تَصْبِر عَنْ اِسْتِمَاع التَّرْجِيع الْمَشُوب بِلَذَّةِ الْحِكْمَة الْمُهَيِّمَة.
وَفِي قَوْله (آ) بِمَدِّ الْهَمْزَة وَالسُّكُوت دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُرَاعِي فِي قِرَاءَته الْمَدّ وَالْوَقْف. فتح الباري - (ج 21 / ص 136)
(3) (خ) 5047، (د) 1467
(4) (م) 237 - (794) ، (خ) 4281
(5) (خ) 7541، (حم) 20562