فهرس الكتاب

الصفحة 8284 من 18580

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ:"أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا [1] وَهُوَ خَلَقَكَ [2] ", فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ , ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ:"أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ [3] ", قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ:"أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ [4] " [5]

(1) أَيْ: مِثْلًا وَنَظِيرًا فِي دُعَائِك أَوْ عِبَادَتك. عون المعبود - (ج 5 / ص 181)

(2) أَيْ أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى اِنْفَرَدَ بِخَلْقِك , فَكَيْف لَك اِتِّخَاذُ شَرِيكٍ مَعَهُ وَجَعْل عِبَادَتِك مَقْسُومَة بَيْنهمَا , فَإِنَّهُ تَعَالَى مَعَ كَوْنه مُنَزَّهًا عَنْ شَرِيك , وَكَوْنِ الشَّرِيكِ بَاطِلًا فِي ذَاته لَوْ فُرِضَ وُجُودُ شَرِيكٍ - نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُ - لَمَا حَسُنَ مِنْك اِتِّخَاذُهُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي عِبَادَتِك بِنَاء عَلَى أَنَّهُ مَا خَلَقَك , وَإِنَّمَا خَلَقَك اللهُ تَعَالَى مُنْفَرِدًا بِخَلْقِك , وَفِي الْخِطَاب إِشَارَة إِلَى أَنَّ الشِّرْكَ مِنْ الْعَالِمِ بِحَقِيقَةِ التَّوْحِيد أَقْبَحُ مِنْهُ مِنْ غَيْره. شرح سنن النسائي - (ج 5 / ص 394)

(3) أَيْ: خَشْيَةَ أَنْ يَأكُل مَعَكَ , مِنْ جِهَة إِيثَار نَفْسه عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَم مَا يَكْفِي، أَوْ مِنْ جِهَة الْبُخْل مَعَ الْوِجْدَان , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق) أَيْ: فَقْر. فتح الباري - (ج 13 / ص 276)

(4) أَيْ: زَوْجَة جَارك , وَمَعْنَى (تُزَانِي) أَيْ: تَزْنِي بِهَا بِرِضَاهَا، وَذَلِكَ يَتَضَمَّن الزِّنَا , وَهُوَ مَعَ اِمْرَأَة الْجَار أَشَدُّ قُبْحًا وَأَعْظَمُ جُرْمًا , لِأَنَّ الْجَار يَتَوَقَّع مِنْ جَاره الذَّبَّ عَنْهُ وَعَنْ حَرِيمه , وَيَأمَن بَوَائِقه وَيَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَقَدْ أُمِرَ بِإِكْرَامِهِ وَالْإِحْسَان إِلَيْهِ , فَإِذَا قَابَلَ هَذَا كُلّه بِالزِّنَا بِامْرَأَتِهِ وَإِفْسَادهَا عَلَيْهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَكَّن غَيْره مِنْهُ كَانَ فِي غَايَةٍ مِنْ الْقُبْح. شرح النووي (ج 1 / ص 187)

ورَوَى أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد قَالَ:"قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ قَالُوا: حَرَام. قَالَ: لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُل بِعَشَرَةِ نِسْوَة أَيْسَر عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَاره".فتح الباري - (ج 13 / ص 276)

(5) (م) 86 , (خ) 4207

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت