فهرس الكتاب

الصفحة 8415 من 18580

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي [1] [2] (إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ) [3] (وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي [4] [5] وفي رواية:"وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" [6] "

(1) مَعْنَى (ظَنّ عَبْدِي بِي) أَيْ: ظَنُّ الْإِجَابَة عِنْد الدُّعَاء , وَظَنّ الْقَبُول عِنْد التَّوْبَة , وَظَنّ الْمَغْفِرَة عِنْد الِاسْتِغْفَار , وَظَنّ الْمُجَازَاة عِنْد فِعْل الْعِبَادَة بِشُرُوطِهَا , تَمَسُّكًا بِصَادِقِ وَعْده، وَقَالَ: وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي الْحَدِيث الْآخَر:"اُدْعُوا الله وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ", قَالَ: وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْتَهِد فِي الْقِيَام بِمَا عَلَيْهِ مُوقِنًا بِأَنَّ اللهَ يَقْبَلهُ وَيَغْفِر لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَعَدَ بِذَلِكَ , وَهُوَ لَا يُخْلِف الْمِيعَاد , فَإِنْ اِعْتَقَدَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الله لَا يَقْبَلهَا وَأَنَّهَا لَا تَنْفَعهُ , فَهَذَا هُوَ الْيَأس مِنْ رَحْمَة الله , وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِر، وَمَنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ وُكِلَ إِلَى مَا ظَنَّ كَمَا فِي بَعْض طُرُق الْحَدِيث الْمَذْكُور"فَلْيَظُنَّ بِي عَبْدِي مَا شَاءَ"قَالَ: وَأَمَّا ظَنّ الْمَغْفِرَة مَعَ الْإِصْرَار , فَذَلِكَ مَحْض الْجَهْل وَالْغِرَّة , وَهُوَ يَجُرّ إِلَى مَذْهَب الْمُرْجِئَة. فتح الباري - (ج 20 / ص 481)

(2) (خ) 6970 , (م) 2675

(3) (حم) 9065 , انظر الصحيحة تحت حديث: 1663

(4) أَيْ: مَعَهُ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيق وَالْهِدَايَة وَالرِّعَايَة , وَهُوَ كَقَوْلِهِ (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَع وَأَرَى) , وَالْمَعِيَّة الْمَذْكُورَة أَخَصّ مِنْ الْمَعِيَّة الَّتِي فِي قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} فَهذه مَعِيَّةٌ بِالْعِلْمِ وَالْإِحَاطَة. فتح الباري - (ج 20 / ص 481)

(5) (خ) 6970 , (م) 1 - (2675) , (ت) 3603 , (حم) 7416

(6) (م) 2675 , (حم) 10974

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت