فهرس الكتاب

الصفحة 8537 من 18580

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - (أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا , فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَجَاءَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) [1] (- وَأَنَا جَالِسَةٌ , وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ , فَطَلَّقَنِي) [2] (آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ , فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ) [3] (القُرَظِيَّ) [4] (وَاللهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا) [5] [أَنَّهُ] (دَخَلَ بِي , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ) [6] (هَذِهِ الْهُدْبَةِ [7] - وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا -) [8] (فَلَمْ يَقْرَبْنِي إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً [9] لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ) [10] (أَحِلُّ لِزَوْجِي الْأَوَّلِ؟) [11] (فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا - وَهُوَ) [12] (جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ) [13] (يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ -) [14] (فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ -"وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى التَّبَسُّمِ [15] "-) [16] قَالَتْ عَائِشَةُ: فَـ (سَمِعَ [17] أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا) [18] (فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ، إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ [19] وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ [20] تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:) [21] ("أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟) [22] (فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ , لَمْ تَحِلِّي) [23] (لِزَوْجِكِ الْأَوَّلِ , حَتَّى يَذُوقَ الْآخَرُ عُسَيْلَتَكِ , وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ [24] [25] قَالَتْ [26] :(وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ , فَقَالَ: بَنُوكَ هَؤُلَاءِ؟", قَالَ: نَعَمْ , قَالَ:"هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ [27] ؟، فَوَاللهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ [28] ") [29]

(1) (خ) 5734 , (م) 112 - (1433)

(2) (خ) 5456 , (م) 111 - (1433) , (ت) 1118

(3) (م) 112 - (1433) , (خ) 5734 , (ت) 1118 , (س) 3411 , (حم) 25934

(4) (خ) 4960

(5) (خ) 5487

(6) (خ) 4964

(7) هُوَ طَرَف الثَّوْب الَّذِي لَمْ يُنْسَج , مَأخُوذ مِنْ هُدْب الْعَيْن , وَهُوَ شَعْر الْجَفْن، وَأَرَادَتْ أَنَّ ذَكَرَهُ يُشْبِه الْهُدْبَة فِي الِاسْتِرْخَاء وَعَدَم الِانْتِشَار، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ وَطْء الزَّوْج الثَّانِي لَا يَكُون مُحَلِّلًا اِرْتِجَاعَ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ لِلْمَرْأَةِ , إِلَّا إِنْ كَانَ فِي حَال وَطْئِهِ مُنْتَشِرًا , فَلَوْ كَانَ ذَكَرَهُ أَشَلّ , أَوْ كَانَ هُوَ عِنِّينًا , أَوْ طِفْلًا , لَمْ يَكْفِ عَلَى أَصَحّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاء، وَهُوَ الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة أَيْضًا. فتح الباري (ج15ص165)

قَالَ الدَّاوُدِيُّ: وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ نِكَاح الْبِكْر , لِأَنَّهَا تَظُنُّ الرِّجَال سَوَاء، بِخِلَافِ الثَّيِّب. فتح الباري (ج 16 / ص 381)

(8) (خ) 5456 , (م) 112 - (1433) , (س) 3409 , (ت) 1118

(9) قَالَ الْخَلِيل: هِيَ كَلِمَة يُكَنَّى بِهَا عَنْ الشَّيْء يُسْتَحَيَا مِنْ ذِكْره بِاسْمِهِ.

قَالَ اِبْن التِّين: مَعْنَاهُ: لَمْ يَطَأنِي إِلَّا مَرَّة وَاحِدَة , يُقَال: هَنَّ اِمْرَأَتَهُ: إِذَا غَشِيَهَا. فتح الباري (ج 15 / ص 92)

(10) (خ) 4964

(11) (حم) 25962 , (خ) 4964

(12) (خ) 5456

(13) (خ) 5734 , (م) 112 - (1433)

(14) (خ) 2496 , (م) 111 - (1433)

(15) إِنَّمَا قَالَ خَالِد ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ خَارِج الْحُجْرَة، فَاحْتَمَلَ عِنْده أَنْ يَكُون هُنَاكَ مَا يَمْنَعهُ مِنْ مُبَاشَرَة نَهْيهَا بِنَفْسِهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبَا بَكْر لِكَوْنِهِ كَانَ جَالِسًا عِنْد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مُشَاهِدًا لِصُورَةِ الْحَال، وَلِذَلِكَ لَمَّا رَأَى أَبُو بَكْر النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَبَسَّم عِنْد مَقَالَتهَا , لَمْ يَزْجُرهَا، وَتَبَسُّمه - صلى الله عليه وسلم - كَانَ تَعَجُّبًا مِنْهَا، إِمَّا لِتَصْرِيحِهَا بِمَا يَسْتَحِي النِّسَاء مِنْ التَّصْرِيح بِهِ غَالِبًا، وَإِمَّا لِضَعْفِ عَقْل النِّسَاء , لِكَوْنِ الْحَامِل لَهَا عَلَى ذَلِكَ شِدَّة بُغْضهَا فِي الزَّوْج الثَّانِي , وَمَحَبَّتهَا فِي الرُّجُوع إِلَى الزَّوْج الْأَوَّل، وَيُسْتَفَاد مِنْهُ جَوَاز وُقُوع ذَلِكَ. فتح الباري - (ج 15 / ص 165)

(16) (خ) 5734 , (م) 112 - (1433) , (س) 3283 , (جة) 1932 , (حم) 24104

(17) أي: زوجُها الثاني , عبد الرحمن بن الزبير.

(18) (خ) 5487

(19) قَوْله (أَنْفُضهَا نَفْض الْأَدِيم) كِنَايَة بَلِيغَة فِي الْغَايَة مِنْ ذَلِكَ , لِأَنَّهَا أَوْقَع فِي النَّفْس مِنْ التَّصْرِيح، لِأَنَّ الَّذِي يَنْفُض الْأَدِيم يَحْتَاج إِلَى قُوَّة سَاعِد وَمُلَازَمَة طَوِيلَة. فتح الباري - (ج 16 / ص 381)

(20) يقال: نَشَزَت المرأةُ على زوجِها , فهي ناشِزٌ , وناشِزة: إذا عَصَتْ عليه , وخَرَجَت عن طاعته , ونَشَز عليها زوجُها: إذا جفاها , وأضَرّ بها.

والنُّشوز: كراهة كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه , وسوءُ عِشْرته له. النهاية في غريب الأثر - (ج 5 / ص 129)

(21) (خ) 5487

(22) (خ) 2496 , (م) 111 - (1433) , (ت) 1118 , (س) 3408

(23) (خ) 5487

(24) هُوَ تَصْغِير عَسَلَة , وَهِيَ كِنَايَة عَنْ الْجِمَاع , شَبَّهَ لَذَّتَه بِلَذَّةِ الْعَسَل وَحَلَاوَته، قَالُوا: وَأَنَّثَ الْعُسَيْلَة لِأَنَّ فِي الْعَسَل نَعْتَيْنِ: التَّذْكِير وَالتَّأنِيث.

وَفِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْمُطَلَّقَة ثَلَاثًا لَا تَحِلّ لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره، وَيَطَأهَا , ثُمَّ يُفَارِقهَا، وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا , فَأَمَّا مُجَرَّد عَقْدِه عَلَيْهَا فَلَا يُبِيحهَا لِلْأَوَّلِ , وَبِهِ قَالَ جَمِيع الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدهمْ.

وَانْفَرَدَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَقَالَ: إِذَا عَقَدَ الثَّانِي عَلَيْهَا ثُمَّ فَارَقَهَا , حَلَّتْ لِلْأَوَّلِ، وَلَا يُشْتَرَط وَطْء الثَّانِي , لِقَوْلِ الله تَعَالَى: {حَتَّى تَنْكِح زَوْجًا غَيْره} , وَالنِّكَاح حَقِيقَة فِي الْعَقْد عَلَى الصَّحِيح.

وَأَجَابَ الْجُمْهُور، بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيث مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْآيَة، وَمُبَيِّنٌ لِلْمُرَادِ بِهَا , قَالَ الْعُلَمَاء: وَلَعَلَّ سَعِيدًا لَمْ يَبْلُغهُ هَذَا الْحَدِيث.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: لَمْ يَقُلْ أَحَد بِقَوْلِ سَعِيد فِي هَذَا إِلَّا طَائِفَة مِنْ الْخَوَارِج.

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ تَغْيِيب الْحَشَفَة فِي قُبُلهَا كَافٍ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْر إِنْزَال الْمَنِيّ وَشَذَّ الْحَسَن الْبَصْرِيّ , فَشَرَطَ إِنْزَال الْمَنِيّ وَجَعَلَهُ حَقِيقَة الْعُسَيْلَة.

قَالَ الْجُمْهُور: بِدُخُولِ الذَّكَر تَحْصُل اللَّذَّة وَالْعُسَيْلَة، وَلَوْ وَطِئَهَا فِي نِكَاح فَاسِد لَمْ تَحِلّ لِلْأَوَّلِ عَلَى الصَّحِيح , لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزَوْجٍ. شرح النووي (ج 5 / ص 157)

(25) (خ) 4964 , (م) 112 - (1433) , (حم) 25962 , (ت) 1118 , (س) 3407 , (د) 2309

(26) أي: عائشة.

(27) هُوَ كِنَايَة عَمَّا ادَّعَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُنَّة. فتح الباري - (ج 16 / ص 381)

(28) حَاصِله أَنَّهُ رَدّ عَلَيْهَا دَعْوَاهَا، أَمَّا أَوَّلًا: فَعَلَى طَرِيق صِدْقَ زَوْجهَا فِيمَا زَعَمَ أَنَّهُ يَنْفُضهَا نَفْض الْأَدِيم.

وَأَمَّا ثَانِيًا: فَلِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى صِدْقه بِوَلَدَيْهِ اللَّذَيْنِ كَانَا مَعَهُ. فتح الباري (ج16ص381)

(29) (خ) 5487

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت