(خ م د حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ("مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا) [1] (مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ إِلَّا لَقِي اللهِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) [2] (ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ [3] فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [4] [5] (فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللهِ الْيَوْمَ؟ , قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا) [6] (فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ) [7] (خَاصَمْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بِئْرٍ كَانَتْ لِي فِي يَدِهِ , فَجَحَدَنِي [8] فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"بَيِّنَتُكَ [9] أَنَّهَا بِئْرُكَ , وَإِلَّا فَيَمِينُهُ) [10] (أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟", قُلْتُ: لَا) [11] (قَالَ:"فَيَمِينُهُ [12] ") [13] (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لِي بِيَمِينِهِ؟ , وَإِنْ تَجْعَلْهَا بِيَمِينِهِ تَذْهَبْ بِئْرِي , إِنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فَاجِرٌ) [14] (لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ , وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ) [15] (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ") [16] (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ) [17] (فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ) [18] (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ هو اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا , كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِ وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [19] (مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيِ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) [20] وفي رواية: (أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأكُلَهُ ظَالِمًا , لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) [21] وفي رواية: (لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ) [22] (فَأَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ") [23] (فَوَرِعَ الْكِنْدِيُّ) [24] (فَقَالَ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ:"الْجَنَّةُ", قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا) [25] ."
(1) (خ) 6299 , (م) 220 - (138)
(2) (خ) 6761
(3) أَيْ: لَا نَصِيب لهم.
(4) [آل عمران/77]
(5) (م) 222 - (138) , (خ) 2380 , 2531 , (حم) 3576
(6) (خ) 2531
(7) (خ) 2380
(8) الجُحود: الإنكار.
(9) البينة: الدليل والبرهان الواضح.
(10) (حم) 21886 , (خ) 2380 , , (م) 221 - (138)
(11) (خ) 2285
(12) وفي رواية لـ (خ) 2285 , (ت) 1269 , (حم) 3597:
قَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ"مِنْ الْيَهُودِ"أَرْضٌ فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟", قُلْتُ: لَا , فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ:"احْلِفْ", قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي.
قلت: في هذه الرواية دليل على جواز تحليف أهل الكتاب. ع
(13) (خ) 2229
(14) (حم) 21886 , (خ) 2380
(15) (د) 3245 , (خ) 2380
(16) (د) 3623 , 3245
(17) (د) 3244
(18) (حم) 18883 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(19) (حم) 19532 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(20) (خ) 7007 , 4275 , (د) 3244
(21) (د) 3245 , (م) 223 - (139)
(22) (د) 3244 , (حم) 21892
(23) (د) 3621 , (خ) 2229 , (م) 220 - (138)
(24) (حم) 19532 , 21898
(25) (حم) 17752 , صححه الألباني في الإرواء: 2638 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.