فهرس الكتاب

الصفحة 9098 من 18580

(البيهقي في الدلائل) , وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِينَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي جَهْلٍ:"يَا أَبَا الْحَكَمِ، هَلُمَّ إِلَى اللهِ - عز وجل - وَإِلَى رَسُولِهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ"، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا؟ هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ؟، فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فَوَاللهِ لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ مَا اتَّبَعْتُكَ ,"فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -", وَأَقْبَلَ عَلَيَّ [1] فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقًّا، وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ قَالُوا: فِينَا الْحِجَابَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالُوا: فِينَا النَّدْوَةُ، فَقُلْنَا: نَعَمْ , ثُمَّ قَالُوا: فِينَا اللِّوَاءُ [2] فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا: فِينَا السِّقَايَةُ [3] فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا , حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ [4] قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ؟، وَاللهِ لَا أَفْعَلُ. [5]

(1) أي: أبو جهل.

(2) اللواء: العَلَم , وهو دون الراية.

(3) السقاية: سقاية الحاج: وهي سقيهم الحاج ماء به زبيب ونحوه.

(4) أي: صرنا نحن وهم في الشرف والسيادة متساوين.

(5) دلائل النبوة للبيهقي: 512 , (ش) 35829 , وصححه الألباني في صحيح السيرة ص162

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت