فهرس الكتاب

الصفحة 9305 من 18580

(خ م ت حم) , وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: (قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ , فَبَيْنَمَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) [1] (خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ , حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ , فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ [2] يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ , ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ [3] وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ [4] [5] وفي رواية:(لِيُبْشِرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ , يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ , وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ) [6] (قَالَ: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ , فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا) [7] (ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه -) [8] (فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ) [9] (فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلَ؟ , فَقَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم -) [10] (فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا) [11] (مَا قُلْتَ لَهُمْ , فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا) [12]

(خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي ,"فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي وَحْدَهُ , وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ", فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ ,"فَالْتَفَتَ فَرَآنِي , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟", فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ , قَالَ:"تَعَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ", فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً) [13] (فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ , فَقَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ", فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) [14] (قَالَ:"أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟"- قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ - فَقُلْتُ: نَعَمْ) [15] (قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا , تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ [16] وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ , إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) [17] (- فَحَثَا) [18] (عَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) [19] (وَبَيْنَ يَدَيْهِ) [20] (وَمِنْ خَلْفِهِ -) [21] (ثُمَّ مَشَيْنَا , فَقَالَ:"يَا أَبَا ذَرٍّ") [22] (فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ) [23] (قَالَ: " إِنَّ الْأَكْثَرِينَ) [24] (أَمْوَالًا) [25] (هُمْ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا مَنْ قَالَ) [26] (فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا , وَهَكَذَا , وَهَكَذَا) [27] (- مِثْلَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى) [28] (فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ) [29] (وَمِنْ خَلْفِهِ -) [30] (وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا) [31] (وَقَلِيلٌ مَا هُمْ") [32] (قَالَ [33] : قُلْتُ: مَالَكَ وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ , لَا تَعْتَرِيهِمْ [34] وَتُصِيبُ مِنْهُمْ) [35] (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ , إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا [36] لَا وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا , وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ) [37] (حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ) [38] (فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ , قَالَ: خُذْهُ , فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً , فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ) [39] ."

(1) (م) 34 - (992)

(2) هِيَ الْحِجَارَة الْمُحْمَاة وَاحِدهَا رَضْفَة. فتح الباري (ج 4 / ص 496)

(3) النُّغْض: الْعَظْم الدَّقِيق الَّذِي عَلَى طَرَف الْكَتِف أَوْ عَلَى أَعْلَى الْكَتِف.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الشَّاخِص مِنْهُ، وَأَصْل النُّغْض الْحَرَكَة , وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِع نُغْضًا لِأَنَّهُ يَتَحَرَّك بِحَرَكَةِ الْإِنْسَان. فتح الباري (ج 4 / ص 496)

(4) أَيْ: يَضْطَرِب وَيَتَحَرَّك. فتح الباري لابن حجر - (ج 4 / ص 496)

(5) (خ) 1342

(6) (حم) 21508 , (م) 35 - (992)

(7) (م) 34 - (992)

(8) (حم) 21523 , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(9) (خ) 1342

(10) (م) 35 - (992) , (حم) 21508

(11) (خ) 1342

(12) (م) 34 - (992)

(13) (خ) 6078 , (م) 33 - (94)

(14) (خ) 6079

(15) (خ) 1342

(16) أَيْ: تمر علي ثلاثة أيام.

(17) (خ) 6079

(18) (م) 32 - (94)

(19) (خ) 6079

(20) (م) 32 - (94)

(21) (خ) 6079

(22) (م) 32 - (94) , (خ) 6079

(23) (خ) 5913

(24) (خ) 6079 , (م) 32 - (94)

(25) (خ) 6262 , (م) 30 - (990)

(26) (خ) 6079 , (م) 32 - (94) , (س) 2440

(27) (حم) 21389 , (خ) 6079 , (م) 32 - (94)

(28) (م) 32 - (94)

(29) (ت) 617 , (خ) 6079 , 6078 , (م) 30 - (990)

(30) (خ) 6079 , (م) 30 - (990)

(31) (خ) 6078 , (م) 33 - (94)

(32) (خ) 6079 , 2258 , (م) 30 - (990)

(33) القائل هو: الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ.

(34) أَيْ: تَأتِيهِمْ وَتَطْلُب مِنْهُمْ، يُقَال: عَرَوْته وَاعْتَرَيْته وَاعْتَرَرْته إِذَا أَتَيْته تَطْلُب مِنْهُ حَاجَة. شرح النووي (ج 3 / ص 431)

(35) (م) 34 - (992)

(36) أَرَادَ الِاحْتِجَاج لِمَذْهَبِهِ فِي أَنَّ الْكَنْزَ: كُلّ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَة الْإِنْسَان، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب أَبِي ذَرّ.

وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ الْكَنْزَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ تُؤَدَّ زَكَاته، فَأَمَّا إِذَا أُدِّيَتْ زَكَاته فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، سَوَاء كَثُرَ أَمْ قَلَّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: الصَّحِيح أَنَّ إِنْكَاره إِنَّمَا هُوَ عَلَى السَّلَاطِين الَّذِينَ يَأخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ بَيْت الْمَال , وَلَا يُنْفِقُونَهُ فِي وُجُوهه.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي بَاطِل؛ لِأَنَّ السَّلَاطِين فِي زَمَنِه لَمْ تَكُنْ هَذِهِ صِفَتهمْ , وَلَمْ يَخُونُوا فِي بَيْتِ الْمَال، إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِه أَبُو بَكْر , وَعُمَر , وَعُثْمَان - رضي الله عنهم - وَتُوُفِّيَ فِي زَمَن عُثْمَان سَنَة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. شرح النووي (ج3 / ص431)

(37) (خ) 1342

(38) (م) 34 - (992)

(39) (م) 35 - (992) , (حم) 21508

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت