فهرس الكتاب

الصفحة 9501 من 18580

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا [1] الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ [2] نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ [3] ", فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ:"بَلَى", قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ [4] حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ [5] ", ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ [6] ؟ , قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ , قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ , قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ [7] يَأكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا [8] " [9] "

(1) أَيْ: يُمِيلُهَا , مِنْ كَفَأتُ الْإِنَاءَ إِذَا قَلَّبْته. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(2) يَعْنِي خُبْزَ الْمَلَّةِ الَّذِي يَصْنَعُهُ الْمُسَافِرُ , فَإِنَّهَا لَا تُدْحَى كَمَا تُدْحَى الرُّقَاقَةُ , وَإِنَّمَا تُقَلَّبُ عَلَى الْأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(3) النُّزُلُ: مَا يُقَدَّمُ لِلضَّيْفِ , يُقَال: أَصْلَحَ لِلْقَوْمِ نُزُلَهُمْ , أَيْ: مَا يَصْلُحُ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَيْهِ مِنْ الْغِذَاءِ , وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُعَجَّلُ لِلضَّيْفِ قَبْل الطَّعَام , وَهُوَ اللَّائِقُ هُنَا , وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يُعَاقَبُونَ بِالْجُوعِ فِي طُول زَمَان الْمَوْقِفِ , بَلْ يَقْلِبُ اللهُ لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ طَبْعَ الْأَرْضِ , حَتَّى يَأكُلُوا مِنْهَا مِنْ تَحْت أَقْدَامِهِمْ مَا شَاءَ اللهُ بِغَيْرِ عِلَاجٍ وَلَا كُلْفَةٍ , وَيَكُون مَعْنَى قَوْله"نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ"أَيْ: الَّذِينَ يَصِيرُونَ إِلَى الْجَنَّة أَعَمَّ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ يَقَعُ بَعْدَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا أَوْ قَبْلَهُ , وَاللهُ أَعْلَمُ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(4) يُرِيدُ أَنَّهُ أَعْجَبَهُ إِخْبَارُ الْيَهُودِيِّ عَنْ كِتَابِهِمْ بِنَظِيرِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْوَحْيِ , وَكَانَ يُعْجِبُهُ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ , فَكَيْفَ بِمُوَافَقَتِهِمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(5) النواجذ: أواخُر الأسنان , وقيل: التي بعد الأنياب.

(6) (الإِدَامُ) : مَا يُؤْكَلُ بِهِ الْخُبْزُ.

(7) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: النُّونٌ هُوَ الْحُوتُ عَلَى مَا فُسِّرَ فِي الْحَدِيث. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(8) زِيَادَةُ الْكَبِدِ وَزَائِدَتُهَا , هِيَ الْقِطْعَةُ الْمُنْفَرِدَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهَا , وَهِيَ أَطْيَبُهُ , وَلِهَذَا خُصَّ بِأَكْلِهَا السَّبْعُونَ أَلْفًا , وَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , فُضِّلُوا بِأَطْيَبِ النُّزُلِ. (فتح) - (ج 18 / ص 364)

(9) (خ) 6155 , (م) 2792

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت