فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(د حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -"فَذَكَرَ الْفِتَنَ , فَأَكْثَرَ فِي ذِكْرِهَا , حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ [1] ", فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟) [2]
(قَالَ:"هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ [3] وَحَرَبٍ [4] [5] (ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ [6] دَخَنُهَا [7] مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي , يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي [8] وَلَيْسَ مِنِّي [9] وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي الْمُتَّقُونَ , ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ [10] عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ [11] ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ [12] لَا تَدَعُ [13] أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً [14] فَإِذَا قِيلَ: انْقَضَتْ [15] تَمَادَتْ [16] يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا , وَيُمْسِي كَافِرًا , حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ [17] فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ , وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ , فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ , فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ [18] مِنْ يَوْمِهِ , أَوْ مِنْ غَدِهِ") [19]
(1) الْأَحْلَاس: جَمْع حِلْس , وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي يَلِي ظَهْرَ الْبَعِيرِ تَحْتَ الْقَتَب، وشَبَّهَهَا بِهِ لِلُزُومِهَا وَدَوَامهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(2) (د) 4242
(3) أَيْ: يَفِرُّ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْض , لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالْمُحَارَبَة. عون (9/ 286)
(4) الْحَرَبُ بِالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مَالِ الْإِنْسَان , وَتَرْكُهُ لَا شَيْء لَهُ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْحَرَب: ذَهَابُ الْمَالِ وَالْأَهْل. عون المعبود (ج 9 / ص 286)
(5) (حم) 6168 , انظر صحيح الجامع: 4194 , الصحيحة: 974
(6) الْمُرَاد بِالسَّرَّاءِ: النَّعْمَاء الَّتِي تَسُرُّ النَّاس , مِنْ الصِّحَّةِ , وَالرَّخَاء , وَالْعَافِيَةِ مِنْ الْبَلَاءِ وَالْوَبَاء، وَأُضِيفَتْ إِلَى السَّرَّاءِ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي وُقُوعِهَا اِرْتِكَابُ الْمَعَاصِي بِسَبَبِ كَثْرَةِ التَّنَعُّم. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(7) أَيْ: سَبَبُ ظُهُورِهَا وَإِثَارَتِهَا , شَبَّهَهَا بِالدُّخَانِ الْمُرْتَفِع، وَ (الدَّخَنُ) بِالتَّحْرِيكِ مَصْدَرُ: دَخِنَتْ النَّارُ تَدْخَن , إِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا حَطَبٌ رَطْبٌ , فَكَثُرَ دُخَانُهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(8) أَيْ: يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي فِي الْفِعْل , وَإِنْ كَانَ مِنِّي فِي النَّسَب , وَالْحَاصِلُ أَنَّ تِلْكَ الْفِتْنَةَ بِسَبَبِهِ , وَأَنَّهُ بَاعِثٌ عَلَى إِقَامَتِهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(9) أَيْ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِي فِي الْفِعْل , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِي لَمْ يُهَيِّجْ الْفِتْنَة , وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} .عون المعبود (9/ 286)
(10) أَيْ: يَجْتَمِعُونَ عَلَى بَيْعَةِ رَجُل. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(11) الْوَرِك: مَا فَوْق الْفَخِذ , وقَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ مَثَل , وَمَعْنَاهُ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ وَلَا يَسْتَقِيم , وَذَلِكَ أَنَّ الضِّلَعَ لَا يَقُومُ بِالْوَرِكِ.
وَبِالْجُمْلَةِ , يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غَيْرُ خَلِيقٍ لِلْمُلْكِ , وَلَا مُسْتَقِلٍّ بِهِ.
وقَالَ فِي النِّهَايَة: أَيْ يَصْطَلِحُونَ عَلَى أَمْرٍ وَاهٍ , لَا نِظَامَ لَهُ وَلَا اِسْتِقَامَة , لِأَنَّ الْوَرِكَ لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى الضِّلَع , وَلَا يَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ , لِاخْتِلَافِ مَا بَيْنَهُمَا وَبُعْدِه. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(12) الدَّهْمَاء: السَّوْدَاء , وَالتَّصْغِير لِلذَّمِّ , أَيْ: الْفِتْنَةُ الْعَظْمَاء , وَالطَّامَّةُ الْعَمْيَاء. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(13) أَيْ: لَا تَتْرُكُ تِلْكَ الْفِتْنَة. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(14) أَيْ: أَصَابَتْهُ بِمِحْنَةٍ , وَمَسَّتْهُ بِبَلِيَّةٍ، وَأَصْلُ اللَّطْمِ: الضَّرْبُ عَلَى الْوَجْهِ بِبَطْنِ الْكَفّ، وَالْمُرَادُ أَنَّ أَثَرَ تِلْكَ الْفِتْنَةِ يَعُمُّ النَّاس , وَيَصِلُ لِكُلِّ أَحَدٍ مِنْ ضَرَرِهَا. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(15) أَيْ: فَمَهْمَا تَوَهَّمُوا أَنَّ تِلْكَ الْفِتْنَةَ اِنْتَهَتْ. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(16) أَيْ: اِسْتَطَالَتْ , وَاسْتَمَرَّتْ , وَاسْتَقَرَّتْ. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(17) الفُسطاط: المقصود هنا هو الجماعة من الناس , أي: ينقسمُ الناس إلى معسكرين: معسكر إيمان , ومعسكر نفاق. ع
(18) أَيْ: انْتَظِرُوا ظُهُوره. عون المعبود - (ج 9 / ص 286)
(19) (د) 4242